فهرس الكتاب
لِبَاسٍ هُوَ أَبْعَدُ عَنْ الْكِبْرِ , وَأَجْدَرُ أَنْ يُقْتَدَى فِي الْمُسْلِمِ ثُمَّ قَالَ فِي الشِّرْعَةِ وَإِسْبَالُ الْإِزَارِ وَالْقَمِيصِ بِدْعَةٌ أَيْ تَطْوِيلُهُمَا , وَفِي شَرْحِهِ عَنْ شَرْحِ الْمَصَابِيحِ قَالَ عليه الصلاة والسلام {بَيْنَمَا رَجُلٌ يَجُرُّ إزَارَهُ مِنْ الْخُيَلَاءِ خُسِفَ بِهِ , وَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الْأَرْضِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} . (وَ) تَرْكُ (تَرْقِيعِهَا) قَالَ فِي الشِّرْعَةِ , وَعَنْ سُنَّةِ الْإِسْلَامِ لُبْسُ الْمُرَقَّعِ وَالْخَشِينِ , وَأَيْضًا هُوَ مِنْ سُنَّةِ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ عليهم الصلاة والسلام كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ لِعِيسَى عَلَيْهِ , وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ قَصْعَةٌ لِلشُّرْبِ وَمُشْطٌ لِلِحْيَتِهِ , وَإِبْرَةٌ لِخَيْطِ خِرْقَتِهِ فَلَمَّا رَأَى وَاحِدًا يَشْرَبُ بِكَفِّهِ رَمَى الْقَصْعَةَ وَرَأَى آخَرَ يُخَلِّلُ لِحْيَتِهِ بِأَصَابِعِهِ فَرَمَى الْمُشْطَ وَبَقَّى الْإِبْرَةَ فَلَمَّا عَرَجَ إلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ اجْتَمَعَتْ الْمَلَائِكَةُ حَوْلَهُ يَتَبَرَّكُونَ وَيَمْسَحُونَ بِمُرَقَّعَتِهِ فَعَدُّوا رِقَاعَ خِرْقَتِهِ قَرِيبًا إلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَبَكَوْا , وَقَالُوا إلَهَنَا أَمَا كَانَ عِيسَى عِنْدَك يُسَاوِي قَمِيصًا جَدِيدًا مِنْ دُنْيَاك فَنُودِيَ بِهِمْ أَنَّ جَمِيعَ الدُّنْيَا لَا يُسَاوَى بِعُضْوِ حَبِيبِي عِيسَى لَكِنْ فَتِّشُوا هَلْ تَجِدُونَ مَعَهُ شَيْئًا مِنْ الدُّنْيَا فَوَجَدُوا إبْرَةً فَقَالَ تَعَالَى , وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَوْ لَمْ تَكُنْ مَعَهُ هَذِهِ الْإِبْرَةُ لَرَفَعْته إلَى حَضْرَةِ الْقُدْسِ , وَعَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ عِيسَى عليه الصلاة والسلام يَلْبَسُ الشَّعْرَ وَيَاكُلُ مِنْ الشَّجَرِ وَيَبِيتُ حَيْثُ أَمْسَى. وَفِي الْبُسْتَانِ كَانَ عُمَرُ يَخْطُبُ , وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ لَهُ سَبْعُ رِقَاعٍ نَعَمْ يَجُوزُ تَرْكُ الرِّقَاعِ فِيمَا يُخَافُ عَيْبَةُ النَّاسِ وَتَحْقِيرُهُمْ كَمَا فِي مُطْلَقِ الثِّيَابِ الْخَشِنَةِ قَالَ فِي الْبُسْتَانِ عَنْ الشَّعْبِيِّ الْبَسْ مِنْ الثِّيَابِ مَا لَا يُزْرِيك السُّفَهَاءُ , وَلَا يَعِيبُك الْفُقَهَاءُ (وَ) تَرْكُ (الْمَشْيِ حَافِيًا) بِلَا نَعْلَيْنِ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ (وَرُكُوبُ الْحِمَارِ) عَارِيًّا أَوْ عَلَى الْإِكَافِ (وَالْإِكَافُ , وَلَعْقُ الْأَصَابِعِ) بَعْدَ الطَّعَامِ لَا فِي أَثْنَائِهِ ; لِأَنَّهُ يُخِلُّ بِالْأَدَبِ (وَ) لَعْقُ (الْقَصْعَةِ) , وَفِي الْبُسْتَانِ وَمِنْ السُّنَّةِ لَعْقُ أَصَابِعِهِ قَبْلَ الْمَسْحِ بِالْمِنْدِيلِ وَتَرْكُهُ مِنْ أَمْرِ الْعَجَمِ , وَأَمْرِ الْجَبَابِرَةِ وَيُقَالُ الْقَصْعَةُ تَسْتَغْفِرُ لِمَنْ يَلْعَقُهَا , وَعَنْهُ عليه الصلاة والسلام {أَنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ , وَعَلَى الَّذِينَ يَلْعَقُونَ أَصَابِعَهُمْ} , وَكَانَ {يَامُرُ بِلَعْقِ الْقَصْعَةِ} , {وَكَانَ لَا يَمْسَحُ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يَمُصَّهَا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مِنْ أَيِّ طَعَامٍ يُبَارَكُ لَهُ} (وَأَكْلُ مَا سَقَطَ عَلَى السُّفْرَةِ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ الطَّعَامِ) فِي الْبُسْتَانِ عَنْهُ عليه الصلاة والسلام {مَنْ أَكَلَ مَا سَقَطَ مِنْ الْمَائِدَةِ لَمْ يَزَلْ فِي سَعَةٍ مِنْ الرِّزْقِ وَوُقِيَ الْحُمْقَ عَنْهُ , وَعَنْ وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ} , وَعَنْهُ أَيْضًا {إذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَاخُذْهَا , وَلْيُمِطْ عَنْهَا الْأَذَى , وَلَا يَتْرُكُهَا لِلشَّيْطَانِ} (وَالْجَهْرُ بِالسَّلَامِ وَرَدُّهُ) قَالَ فِي الْبُسْتَانِ لِقَوْلِهِ صلى الله تعالى عليه وسلم {إذَا أَتَيْتُمْ الْمَجْلِسَ فَسَلِّمُوا عَلَى الْقَوْمِ , وَإِذَا رَجَعْتُمْ فَسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ فَإِنَّ التَّسْلِيمَ عِنْدَ الرُّجُوعِ أَفْضَلُ مِنْ التَّسْلِيمَةِ الْأُولَى} ; لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْمَوْتِ فَقِيلَ الرَّدُّ أَفْضَلُ ; لِأَنَّهُ فَرْضٌ لقوله تعالى - {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} - وَالْأَمْرُ لِلْفَرِيضَةِ , وَقِيلَ التَّسْلِيمُ أَفْضَلُ ; لِأَنَّهُ سَابِقٌ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ إنْ لَمْ يَرُدُّوا السَّلَامَ رَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ , وَلَعَنَتْهُمْ , وَإِذَا سَلَّمَ عَلَى جَمَاعَةٍ يَكْفِي رَدُّ وَاحِدٍ , وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ يَجِبُ الرَّدُّ عَلَى الْكُلِّ ثُمَّ قَالَ الْإِسْمَاعُ فِي الرَّدِّ وَالسَّلَامِ لَازِمٌ , وَإِلَّا لَمْ يَسْقُطْ الْفَرْضُ , وَلَمْ تَحْصُلْ السُّنَّةُ , وَإِذَا سَلَّمَ عَلَى وَاحِدٍ يَقُولُ وَعَلَيْكُمْ بِخِطَابِ الْجَمْعِ ; لِأَنَّ مَعَهُ الْمَلَائِكَةَ. انْتَهَى إيجَازًا. (وَالْأَذَانُ وَالْإِمَامَةُ) عَنْ الْمُصَنِّفِ فِي الْحَاشِيَةِ جَمَعَ اثْنَانِ فِي وَقْتٍ فَتَرَكَا الْإِمَامَةَ فَصَلَّيَا فُرَادَى أَثِمَا بِإِثْمَيْنِ إثْمٌ بِتَرْكِ الْإِمَامَةِ , وَإِثْمٌ بِتَرْكِ الْجَمَاعَةِ , وَإِذَا