فهرس الكتاب
أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْحَجِّ [1] ، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ" [2] "
وَأَمَّا الاجْمَاعُ: فَقَدْ تَوَاتَرَ عَمَل الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَ هَذِهِ الاوْجُهِ كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الائِمَّةُ، وَمِنْ ذَلِكَ:
1 -تَصْرِيحُ الامَامِ الشَّافِعِيِّ الَّذِي نَقَلْنَاهُ سَابِقًا، وَقَوْلُهُ"ثُمَّ مَا لاَ أَعْلَمُ فِيهِ خِلاَفًا"
2 -وقَال الْقَاضِي حُسَيْنٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: وَكُلُّهَا جَائِزَةٌ بِالاجْمَاعِ""
3 -وقَال الامَامُ النَّوَوِيُّ: وَقَدِ انْعَقَدَ الاجْمَاعُ بَعْدَ هَذَا - أَيْ بَعْدَ الْخِلاَفِ الَّذِي نُقِل عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ - عَلَى جَوَازِ الافْرَادِ وَالتَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ""
4 -وقَال الْخَطَّابِيُّ: لَمْ تَخْتَلِفِ الامَّةُ فِي أَنَّ الافْرَادَ وَالْقِرَانَ، وَالتَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ كُلُّهَا جَائِزَةٌ [3] "."
هَدْيُ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ:
38 -يَجِبُ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ عَلَى الْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ أَنْ يَذْبَحَ هَدْيًا [4] ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} سورة البقرة / 196
وَتَفْصِيلُهُ فِي (هَدْيٌ، وَتَمَتُّعٌ، وَقِرَانٌ) [5] .
هَدْيٌ
التَّعْرِيفُ:
ا - الْهَدْيُ لُغَةً: بِإِسْكَانِ الدَّال وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ، أَوْ بِكَسْرِ الدَّال مَعَ تَشْدِيدِ الْيَاءِ لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ، وَالْوَاحِدُ: هَدْيَةٌ وَهَدِيَّةٌ. تَقُول فِيهِ:"أَهْدَيْتُ الْهَدْيَ".
وَمِنْ مَعَانِي الْهَدْيِ فِي اللُّغَةِ: مَا يُهْدَى إِلَى الْحَرَمِ مِنَ النَّعَمِ [6] .
(1) - أي في أول إحرامه، ثم قرن بعد ذلك، لما أمره الله به.
(2) - صحيح البخارى برقم (1562) ومسلم برقم (2975)
(3) - المجموع 7/ 141، وشرح صحيح مسلم 8/ 169، ومعالم السنن شرح مختصر سنن أبي داود 2/ 301، وانظر الإجماع في المغني 3/ 276.
(4) - الهداية وفتح القدير 2/ 322، والرسالة وشرحها 1/ 508 - 509، والمغني 3/ 468، 469 و 541، والمجموع 8/ 332.
(5) - وفي الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 42 / ص 231 - 252)
(6) - الْمِصْبَاح المنير والقاموس المحيط والمعجم الْوَسِيط.