الصفحة 136 من 367

وَالْهَدْيُ اصْطِلاَحًا: مَا يُهْدَى إِلَى الْحَرَمِ مِنَ الابِل وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ [1] .

الالْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - الاضْحِيَةُ:

2 -الاضْحِيَةُ فِي اللُّغَةِ: شَاةٌ وَنَحْوُهَا يُضَحَّى بِهَا فِي عِيدِ الاضْحَى [2] .

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: مَا يُذَكَّى تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي أَيَّامِ النَّحْرِ بِشَرَائِطَ مَخْصُوصَةٍ [3] .

وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ كُلًّا مِنَ الْهَدْيِ وَالاضْحِيَةِ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.

ب - الْعَقِيقَةُ:

3 -مِنْ مَعَانِي الْعَقِيقَةِ فِي اللُّغَةِ: الذَّبِيحَةُ الَّتِي تُذْبَحُ عَنِ الْمَوْلُودِ [4] .

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ كُلًّا مِنَ الْعَقِيقَةِ وَالْهَدْيِ قُرْبَةٌ، غَيْرَ أَنَّ الْعَقِيقَةَ مُرْتَبِطَةٌ بِوَقْتِ وِلاَدَةِ الْمَوْلُودِ وَفِي أَيِّ مَكَانٍ، أَمَّا الْهَدْيُ فَفِي أَيَّامِ النَّحْرِ وَفِي الْحَرَمِ.

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ لِلْهَدْيِ بِحَسَبِ نَوْعِهِ، وَنُبَيِّنُ حُكْمَ كُل نَوْعٍ فِيمَا يَلِي:

النَّوْعُ الاوَّل: هَدْيُ التَّطَوُّعِ:

أ - لِمُرِيدِ النُّسُكِ:

4 -هَدْيُ التَّطَوُّعِ هُوَ الَّذِي يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ دُونَ سَبَبٍ مُلْزِمٍ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدْ أَهْدَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِائَةَ بَدَنَةٍ [5] .

قَال النَّوَوِيُّ: اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ قَصَدَ مَكَّةَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَنْ يَهْدِيَ هَدْيًا مِنَ الانْعَامِ وَيَنْحَرَهُ هُنَاكَ، وَيُفَرِّقَهُ عَلَى الْمَسَاكِينِ الْمَوْجُودِينَ فِي الْحَرَمِ [6] .

(1) - الدَّرّ الْمُخْتَار وَحَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ عَلَيْهِ 2/ 249، والمجموع 8/ 268 - 269.

(2) - الْمُعْجَم الْوَسِيط.

(3) - شَرْح الْمَنْهَجِ بِحَاشِيَة البجيرمي 4/ 294، والدر الْمُخْتَار بِحَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 5/ 198 طَبْعَة بُولاَق.

(4) - الْمُعْجَم الْوَسِيط، والقليوبي 4/ 255.

(5) - ففي صحيح البخارى (1718) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ أَبِى سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ حَدَّثَنِى ابْنُ أَبِى لَيْلَى أَنَّ عَلِيًّا - رضى الله عنه - حَدَّثَهُ قَالَ أَهْدَى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - مِائَةَ بَدَنَةٍ، فَأَمَرَنِى بِلُحُومِهَا فَقَسَمْتُهَا، ثُمَّ أَمَرَنِى بِجِلاَلِهَا فَقَسَمْتُهَا، ثُمَّ بِجُلُودِهَا فَقَسَمْتُهَا. = الجلال: جمع أجلة جمع جل وهو الكساء الذى يطرح على ظهر البعير

(6) - الْمَجْمُوع 8/ 356، 414، والإيضاح مَعَ حَاشِيَتِهِ ص 364، وانظر الْهِدَايَة وَشَرْحهَا 2/ 322، و 8/ 76 - 77، والمسلك الْمُتَقَسِّط 271، ومواهب الْجَلِيل 3/ 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت