الصفحة 178 من 367

الرَمْيُ [1]

التَّعْرِيفُ:

1 -الرَّمْيُ لُغَةً: يُطْلَقُ بِمَعْنَى الْقَذْفِ، وَبِمَعْنَى الالْقَاءِ، يُقَال: رَمَيْتُ الشَّيْءَ وَبِالشَّيْءِ، إِذَا قَذَفْتَهُ، وَرَمَيْتُ الشَّيْءَ مِنْ يَدَيَّ أَيْ: أَلْقَيْتُهُ فَارْتَمَى، وَرَمَى بِالشَّيْءِ أَيْضًا أَلْقَاهُ، كَأَرْمَى، يُقَال: أَرْمَى الْفَرَسُ بِرَاكِبِهِ إِذَا أَلْقَاهُ.

وَرَمَى السَّهْمَ عَنِ الْقَوْسِ وَعَلَيْهَا، لاَ بِهَا، رَمْيًا وَرِمَايَةً. وَلاَ يُقَال: رَمَيْتُ بِالْقَوْسِ إِلاَّ إِذَا أَلْقَيْتَهَا مِنْ يَدِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ بِمَعْنَى رَمَيْتُ عَنْهَا. وَرَمَى فُلاَنٌ فُلاَنًا، أَيْ قَذَفَهُ بِالْفَاحِشَةِ [2]

كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} (سورة النور / 4) .

الرَّمْيُ اصْطِلاَحًا:

2 -اسْتَعْمَل الْفُقَهَاءُ الرَّمْيَ فِي الْمَعَانِي اللُّغَوِيَّةِ السَّابِقَةِ وَمِنْهَا رَمْيُ الْجِمَارِ الَّذِي هُوَ مَنْسَكٌ وَاجِبٌ

مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ. وَالرَّمْيُ بِالسِّهَامِ وَنَحْوِهَا، وَالرَّمْيُ بِمَعْنَى الْقَذْفِ.

(أَوَّلًا) رَمْيُ الْجِمَارِ

3 -رَمْيُ الْجِمَارِ، هُوَ رَمْيُ الْحَصَيَاتِ الْمُعَيَّنَةِ الْعَدَدِ فِي الامَاكِنِ الْخَاصَّةِ بِالرَّمْيِ فِي مِنًى (الْجَمَرَاتِ) .

وَلَيْسَتِ الْجَمْرَةُ هِيَ الشَّاخِصُ (الْعَمُودُ) الَّذِي يُوجَدُ فِي مُنْتَصَفِ الْمَرْمَى، بَل الْجَمْرَةُ هِيَ الْمَرْمَى الْمُحِيطُ بِذَلِكَ الشَّاخِصِ، فَلْيُتَنَبَّهْ لِذَلِكَ.

4 -وَالْجَمَرَاتُ الَّتِي تُرْمَى ثَلاَثَةٌ، هِيَ:

أ - الْجَمْرَةُ الاولَى: وَتُسَمَّى الصُّغْرَى، أَوِ الدُّنْيَا، وَهِيَ أَوَّل جَمْرَةٍ بَعْدَ مَسْجِدِ الْخَيْفِ بِمِنًى، سُمِّيَتْ"دُنْيَا"مِنَ الدُّنُوِّ؛ لأَِنَّهَا أَقْرَبُ الْجَمَرَاتِ إِلَى مَسْجِدِ الْخَيْفِ

ب - الْجَمْرَةُ الثَّانِيَةُ: وَتُسَمَّى الْوُسْطَى، بَعْدَ الْجَمْرَةِ الاولَى، وَقَبْل جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ.

ج - جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ: وَهِيَ الثَّالِثَةُ، وَتُسَمَّى أَيْضًا"الْجَمْرَةُ الْكُبْرَى"وَتَقَعُ فِي آخِرِ مِنًى تُجَاهَ مَكَّةَ، وَلَيْسَتْ مِنْ مِنًى. (ر: مِنًى) .

(1) -الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 23 / ص 150 - 170)

(2) - تهذيب اللغة للأزهري، والصحاح للجوهري، والقاموس المحيط للفيروزآبادي، ولسان العرب لابن منظور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت