الصفحة 192 من 367

وَهُوَ سَبْعُ حَصَيَاتٍ لِكُل جَمْرَةٍ، حَتَّى لَوْ تَرَكَ رَمْيَ حَصَاةٍ وَاحِدَةٍ كَانَ كَمَنْ تَرَكَ السَّبْعَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ تَيْسِيرٌ بِقَبُول صَدَقَةٍ فِي تَرْكِ الْقَلِيل مِنَ الْحَصَيَاتِ، اخْتَلَفَتْ فِيهِ اجْتِهَادَاتُهُمْ (ر: حَجّ ف / 273)

وَاجِبُ الرَّمْيِ:

11 -يَجِبُ تَرْتِيبُ رَمْيِ يَوْمِ النَّحْرِ بِحَسَبِ تَرْتِيبِ أَعْمَال يَوْمِ النَّحْرِ، وَهِيَ هَكَذَا: رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَالذَّبْحُ، فَالْحَلْقُ، فَطَوَافُ الافَاضَةِ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، خِلاَفًا لِلشَّافِعِيَّةِ فَإِنَّ تَرْتِيبَهَا سُنَّةٌ عِنْدَهُمْ، وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ تَفْصِيلٌ وَاخْتِلاَفٌ فِي كَيْفِيَّةِ هَذَا التَّرْتِيبِ (انْظُرْ مُصْطَلَحَ: حَجّ ف 195 - 196) وَسَبَقَ الْحُكْمُ فِي تَرْتِيبِ رَمْيِ الْجَمَرَاتِ الثَّلاَثِ (ف 6)

سُنَنُ الرَّمْيِ:

12 -يُسَنُّ فِي الرَّمْيِ مَا يَلِي:

أ - أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الرَّامِي وَبَيْنَ الْجَمْرَةِ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ فَأَكْثَرُ، كَمَا نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ؛ لأَِنَّ مَا دُونَ ذَلِكَ يَكُونُ طَرْحًا، وَلَوْ طَرَحَهَا طَرْحًا أَجْزَأَهُ إِلاَّ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ.

ب - الْمُوَالاَةُ بَيْنَ الرَّمَيَاتِ السَّبْعِ، بِحَيْثُ لاَ يَزِيدُ الْفَصْل بَيْنَهَا عَنِ الذِّكْرِ الْوَارِدِ.

ج - لَقْطُ الْحَصَيَاتِ دُونَ كَسْرِهَا، وَلَهُ أَخْذُهَا مِنْ مَنْزِلِهِ بِمِنًى.

د - طَهَارَةُ الْحَصَيَاتِ، فَيُكْرَهُ الرَّمْيُ بِحَصًى نَجِسٍ، وَيُنْدَبُ إِعَادَتُهُ بِطَاهِرٍ، وَفِي وَجْهٍ اخْتَارَهُ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ: لاَ يُجْزِئُ الرَّمْيُ بِنَجِسٍ، وَيَجِبُ إِعَادَتُهُ بِطَاهِرٍ، لَكِنَّ الصَّحِيحَ فِي مَذْهَبِهِمْ الاجْزَاءُ مَعَ الْكَرَاهَةِ [1] .

هـ - أَلاَّ يَكُونَ الْحَصَى مِمَّا رُمِيَ بِهِ، فَلَوْ خَالَفَ وَرَمَى بِهَا كُرِهَ، سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا رَمَى بِهِ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ.

وَقَال بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ [2] : لاَ يُجْزِئُ، وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ: إِنْ رَمَى بِحَجَرٍ أَخَذَهُ مِنَ الْمَرْمَى لَمْ يَجْزِهِ [3] .

(1) - الفروع وحاشية تصحيح الفروع 3/ 511.

(2) - وهو اللخمي كما نقل عنه الحطاب 3/ 139، وجعله الكاساني في البدائع 2/ 156 قول مالك: وهو خلاف المنصوص في المصادر أنه يكره، وانظر الشرح الكبير 2/ 54.

(3) - انظر المغني 3/ 426، والفروع 3/ 511.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت