الصفحة 199 من 367

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَوْلٌ: أَنَّهُ يَرْمِي حَصَيَاتِ كُل جَمْرَةٍ عَنْ نَفْسِهِ أَوَّلًا، ثُمَّ يَرْمِيهَا عَنِ الْمَرِيضِ الَّذِي أَنَابَهُ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ مِنَ الرَّمْيِ، وَهُوَ مَخْلَصٌ حَسَنٌ لِمَنْ خَشِيَ خَطَرَ الزِّحَامِ.

ب - مَنْ عَجَزَ عَنْ الاِسْتِنَابَةِ كَالصَّبِيِّ الصَّغِيرِ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ، فَيَرْمِي عَنِ الصَّبِيِّ وَلِيُّهُ اتِّفَاقًا، وَعَنْ الْمُغْمَى عَلَيْهِ رِفَاقُهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَلاَ فِدْيَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَرْمِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: فَائِدَةُ الاِسْتِنَابَةِ أَنْ يَسْقُطَ الاثْمُ عَنْهُ إِنِ اسْتَنَابَ وَقْتَ الادَاءِ وَإِلاَّ فَالدَّمُ عَلَيْهِ، اسْتَنَابَ، أَمْ لاَ، إِلاَّ الصَّغِيرَ وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِ، وَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِ الدَّمُ دُونَ الصَّغِيرِ وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ الْمُخَاطَبُ بِسَائِرِ الارْكَانِ [1] .

أَرْكَانُ الْحَجِّ:

47 -أَرْكَانُ الْحَجِّ فِيمَا اتَّجَهَ إِلَيْهِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَرْبَعَةٌ:

الاحْرَامُ. وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ. وَالطَّوَافُ وَهُوَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ. وَالسَّعْيُ. وَأَرْكَانُ الْحَجِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ رُكْنَانِ: الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ، وَطَوَافُ الزِّيَارَةِ.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ سِتٌّ: الارْبَعُ الْمَذْكُورَةُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَالْحَلْقُ أَوِ التَّقْصِيرُ، وَالتَّرْتِيبُ بَيْنَ مُعْظَمِ الارْكَانِ.

الرُّكْنُ الاوَّل: الاحْرَامُ:

48 -الاحْرَامُ فِي اللُّغَةِ: الدُّخُول فِي الْحُرْمَةِ.

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الاحْرَامُ بِالْحَجِّ: نِيَّةُ الْحَجِّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَالنِّيَّةُ مَعَ التَّلْبِيَةِ وَهِيَ قَوْل: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ.

وَالاحْرَامُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَشَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ صِحَّتِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. وَهُوَ عِنْدَهُمْ شَرْطٌ مِنْ وَجْهٍ رُكْنٌ مِنْ وَجْهٍ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (إِحْرَامٌ) .

الرُّكْنُ الثَّانِي: الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ:

(1) - انظر مذهب الحنفية في المبسوط 4/ 69، وبدائع الصنائع 2/ 132، وحاشية شلبي على شرح الكنز 4/ 34، والمسلك المتقسط شرح اللباب ص 166، والفتاوى الهندية 1/ 221، ومذهب الشافعية في الأم 2/ 214، والمجموع 8/ 184 - 186، وشرح المنهاج مع حاشية القليوبي 2/ 122 - 123، ونهاية المحتاج 2/ 435، ومغني المحتاج 1/ 508، وانظر المغني في فقه الحنابلة 3/ 491، وانظر شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني 3/ 282، والشرح الكبير بحاشيته 2/ 47 - 48 و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت