الصفحة 200 من 367

عَرَفَاتٌ

التَّعْرِيفُ:

1 -عَرَفَاتُ وَعَرَفَةُ: الْمَكَانُ الَّذِي يُؤَدِّي فِيهِ الْحُجَّاجُ رُكْنَ الْحَجِّ وَهُوَ الْوُقُوفُ بِهَا [1]

حُدُودُ عَرَفَةَ:

2 -قَال الشَّافِعِيُّ: هِيَ مَا جَاوَزَ وَادِي عُرَنَةَ - بِعَيْنٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ رَاءٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ نُونٍ إِلَى الْجِبَال الْقَابِلَةِ مِمَّا يَلِي بَسَاتِينَ ابْنِ عَامِرٍ، وَقَدْ وُضِعَتِ الانَ عَلاَمَاتٌ حَوْل أَرْضِ عَرَفَةَ تُبَيِّنُ حُدُودَهَا وَيَجِبُ عَلَى الْحَاجِّ أَنْ يَتَنَبَّهَ لَهَا؛ لِئَلاَّ يَقَعَ وُقُوفُهُ خَارِجَ عَرَفَةَ، فَيَفُوتُهُ الْحَجُّ، أَمَّا جَبَل الرَّحْمَةِ فَفِي وَسَطِ عَرَفَاتٍ، وَلَيْسَ نِهَايَةَ عَرَفَاتٍ، وَيَجِبُ التَّنَبُّهُ إِلَى مَوَاضِعَ لَيْسَتْ مِنْ عَرَفَاتٍ يَقَعُ فِيهَا الاِلْتِبَاسُ لِلْحُجَّاجِ وَهِيَ:

أ - وَادِي عُرَنَةَ.

ب - وَادِي نَمِرَةَ.

ج - الْمَسْجِدُ الَّذِي سَمَّاهُ الاقْدَمُونَ مَسْجِدَ إِبْرَاهِيمَ، وَيُسَمَّى مَسْجِدَ نَمِرَةَ وَمَسْجِدَ عَرَفَةَ، قَال الشَّافِعِيُّ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَإِنَّ مَنْ وَقَفَ بِهِ لَمْ يَصِحَّ وُقُوفُهُ، وَقَدْ تَكَرَّرَ تَوْسِيعُ الْمَسْجِدِ كَثِيرًا فِي عَصْرِنَا، وَفِي دَاخِل الْمَسْجِدِ عَلاَمَاتٌ تُبَيِّنُ لِلْحُجَّاجِ مَا هُوَ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَمَا لَيْسَ مِنْهَا يَنْبَغِي النَّظَرُ إِلَيْهَا [2] .

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

3 -الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ، بَل هُوَ الرُّكْنُ الَّذِي إِذَا فَاتَ فَاتَ الْحَجُّ بِفَوَاتِهِ، فعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ بِعَرَفَةَ فَسَأَلُوهُ فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى «الْحَجُّ عَرَفَةُ مَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ أَيَّامُ مِنًى ثَلاَثَةٌ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ» [3] .

وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ: (حَجٌّ ف وَمَا بَعْدَهَا، وَيَوْمُ عَرَفَةَ.)

(1) - المصباح المنير.

(2) - المجموع 8/ 110 - 111، والمسلك المتقسط: 140 - 141، حاشية إرشاد الساري، وتاريخ مكة 2/ 194 - 195، ومعجم البلدان 12/ 4.

(3) - سنن الترمذى (898) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت