فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 139

وَلأَِنَّ مَسَّ الْمَحَارِمِ فِي غَيْرِ عَوْرَةٍ يَغْلِبُ فِيهِ الصِّلَةُ وَالرَّحْمَةُ وَالشَّفَقَةُ، وَيَنْدُرُ اقْتِرَانُهُ بِالشَّهْوَةِ [1] .

وَإِذَا كَانَ لَمْسُ الْمَحَارِمِ عَلَى النَّحْوِ الْمَذْكُورِ مُبَاحًا فَإِنَّ الْمُصَافَحَةَ نَوْعٌ مِنَ اللَّمْسِ، فَتَكُونُ مَشْرُوعَةً فِي حَقِّ الْمَحَارِمِ، وَيَشْمَلُهَا حُكْمُ الاِسْتِحْبَابِ الَّذِي اسْتُفِيدَ مِنَ الأَْحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ وَالْحَنَابِلَةُ فِي غَيْرِ الْوَالِدَيْنِ مَعَ الأَْبْنَاءِ فِي رِوَايَةٍ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ مُصَافَحَةِ الْمَحَارِمِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْل بَعَدَمِ جَوَازِ مَسِّهِمْ، وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي الْمَذْهَبَيْنِ كَقَوْل الْجُمْهُورِ الْمُتَقَدِّمِ، وَهُوَ جَوَازُ لَمْسِ الْمَحَارِمِ فِي غَيْرِ عَوْرَةٍ إِذَا انْتَفَتِ الشَّهْوَةُ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بِغَيْرِ حَاجَةٍ وَلاَ شَفَقَةٍ [2] .

حكم المصافحة للمرأة الأجنبية:

(1) - الهداية 4/ 64.

(2) - الآداب الشرعية والمنح المرعية (2/ 256) وكشاف القناع عن متن الإقناع (2/ 155)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت