فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 139

وعَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ بَايِعْنِي وَاشْتَرِطْ عَلَيَّ فَأَنْتَ أَعْلَمُ فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ، فَقَالَ: «لَا تُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَنْصَحُ الْمُسْلِمَ، وَتُفَارِقُ الْكَافِرَ» [1]

وعَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ قَالَ: حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ وَوَلَّى وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ فَجَعَلَ يَبْكِي طَوِيلًا، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: مَا يُبْكِيكَ أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِكَذَا، أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَعُدُّ عَلِيَّ: شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُنِي عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلَاثٍ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ قَدِ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَقَتَلْتُهُ، فَلَوْ مِتُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَلَمَّا جَعَلَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ فِي قَلْبِي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْسُطْ يَدَكَ لِأُبَايِعَكَ، فَبَسَطَ يَمِينَهُ فَقَبَضْتُ يَدِي، فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟» فَقُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ، فَقَالَ: «تَشْتَرِطُ مَاذَا؟» قُلْتُ: يُغْفَرَ لِي، قَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ يَا عَمْرُو أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ» فَبَايَعْتُهُ وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَجَلُّ فِي عَيْنِي مِنْهُ، إِنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَمْلَأَ

(1) - المعجم الكبير للطبراني (2/ 316) (2315) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت