تَقُومُ السَّاعَةُ إلَّا فِي إدَارٍ وَأَنَّ حَدِيثَهُ هَذَا الَّذِي فِي التَّرَاوِيحِ مِنْ جُمْلَةِ مَنَاكِيرِهِ.
وَقَدْ صَرَّحَ السُّبْكِيّ بِأَنَّ شَرْطَ الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ أَنْ لَا يَشْتَدَّ ضَعْفُهُ قَالَ الذَّهَبِيُّ وَمَنْ يُكَذِّبُهُ مِثْلُ شُعْبَةَ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَى حَدِيثِهِ وَمِمَّا يَرُدُّهُ مَا صَحَّ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لَمْ يَزِدْ - صلى الله عليه وسلم - فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نِعْمَت الْبِدْعَةُ أَيْ التَّرَاوِيحُ. فَهُوَ صَرِيحٌ فِي حُدُوثِهَا بَعْدَهُ - صلى الله عليه وسلم - وَبِهِ صَرَّحَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَتَبِعُوهُ لَكِنَّهَا بِدْعَةٌ حَسَنَةٌ، نَعَمْ رَوَى ابْنَا خُزَيْمَةَ وَحِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا أَنَّهُ «- صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بِهِمْ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ ثُمَّ أَوْتَرَ ثُمَّ انْتَظَرُوهُ فِي الْقَابِلَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إلَيْهِمْ» . [1] .
وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِيمَا كَانَ يُصَلَّى بِهِ فِي رَمَضَانَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ - إِلَى أَنَّ التَّرَاوِيحَ عِشْرُونَ رَكْعَةً، لِمَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ مِنْ قِيَامِ النَّاسِ فِي زَمَانِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِعِشْرِينَ رَكْعَةً، وَجَمَعَ عُمَرُ النَّاسَ عَلَى
(1) - الفتاوى الفقهية الكبرى (1/ 194)