فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 117

المبحث الثالث

عَدَدُ رَكَعَاتِ التَّرَاوِيحِ

أما عَدَدُ رَكَعَاتِ التَّرَاوِيحِ: فقد قَال السُّيُوطِيُّ: الَّذِي وَرَدَتْ بِهِ الأَْحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ وَالْحِسَانُ الأَْمْرُ بِقِيَامِ رَمَضَانَ وَالتَّرْغِيبُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ بِعَدَدٍ، وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى التَّرَاوِيحَ عِشْرِينَ رَكْعَةً، وَإِنَّمَا صَلَّى لَيَالِيَ صَلاَةً لَمْ يُذْكَرْ عَدَدُهَا، ثُمَّ تَأَخَّرَ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ خَشْيَةَ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا [1] .

(وَسُئِلَ) ابن حجر الهيتمي نَفَعَ اللَّهُ بِهِ هَلْ صَحَّ أَوْ وَرَدَ أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى التَّرَاوِيحَ عِشْرِينَ رَكْعَةً؟

(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ: لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ بَلْ الْأَمْرُ بِقِيَامِ رَمَضَانَ وَالتَّرْغِيبُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ عَدَدٍ، وَصَلَاتُهُ - صلى الله عليه وسلم - بِهِمْ صَلَاةٌ لَمْ يُذْكَرْ عَدَدُهَا لَيَالِيَ ثُمَّ تَأَخَّرَ فِي رَابِعِ لَيْلَةٍ خَشْيَةَ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا، وَأَمَّا مَا وَرَدَ مِنْ طُرُقٍ أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً وَالْوِتْرَ. وَفِي رِوَايَةٍ زِيَادَةُ (فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ) فَهُوَ شَدِيدُ الضَّعْفِ اشْتَدَّ كَلَامُ الْأَئِمَّةِ فِي أَحَدِ رُوَاتِهِ تَجْرِيحًا وَذَمًّا وَمِنْهُ أَنَّهُ يُرْوَى فِي الْمَوْضُوعَاتِ كَحَدِيثِ مَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ إلَّا فِي إدَارٍ وَلَا

(1) - المصابيح في صلاة التراويح ص 14 - 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت