أصحابك إلا وله بمكة من يدفع الله به عن أهله وماله ولم يكن لي أحد فأحببت أن أتخذ عندهم يدا فصدقه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عمر دعني أضرب عنقه فإنه قد نافق فقال ما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فهذا الذي جرآه.
حدثني محمد بن عباد أخبرنا ابن عيينة قال إنفذه لنا ابن الأصبهاني سمعه من ابن معقل أن عليا رضي الله عنه كبر على سهل بن حنيف فقال إنه شهد بدرا.
روى البخاري ـ حدثني إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبدالله بن إدريس قال سمعت حصين بن عبدالرحمن عن سعد بن عبيدة عن أبي عبدالرحمن السلمي عن علي رضي الله عنه قال بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا مرثد الغنوي والزبير بن العوام وكلنا فارس قال أطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين فأدركناها تسير على بعير لها حيث قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلنا الكتاب فقالت ما معنا كتاب فإنخناها فالتمسنا فلم نر كتابا فقلنا ما كذب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتخرجن الكتاب أو لنجردنك فلما رأت الجد أهوت إلى حجزتها وهي محتجزة بكساء فأخرجته فأطلقنا بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال عمر يا رسول الله قد خإن الله ورسوله والمؤمنين فدعني فلأضرب عنقه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ما حملك على ما صنعت قال حاطب والله ما بي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلي ومالي وليس أحد من أصحابك إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - صدق ولا تقولوا له إلا خيرا فقال عمر إنه قد خإن الله ورسوله والمؤمنين فدعني فلأضرب عنقه فقال أليس من أهل بدر فقال لعل الله اطلع إلى أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة أو فقد غفرت لكم فدمعت عينا عمر وقال الله ورسوله أعلم.
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال أخبرني الحسن بن محمد إنه سمع عبيدالله بن أبي رافع يقول سمعت عليا رضي الله عنه يقول بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا والزبير والمقداد فقال أطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوا منها قال فأطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة فإذا نحن بالظعينة قلنا لها أخرجي الكتاب قالت ما معي كتاب فقلنا لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب قال فأخرجته من عقاصها فأتينا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس بمكة من المشركين يخبرهم ببعض أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا حاطب ما هذا قال يا رسول الله لا تعجل علي إني كنت امرأ ملصقا في قريش يقول كنت حليفا ولم أكن من أنفسها وكان من معك من المهاجرين من لهم قرابات يحمون أهليهم وأموالهم فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدا يحمون قرابتي ولم أفعله ارتدادا عن ديني ولا رضا بالكفر بعد الإسلام فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أما إنهقد صدقكم فقال عمر يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال إنه قد شهد بدرا وما يدريك لعل الله اطلع على من شهد بدرا فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم