الصفحة 302 من 604

فأنزل الله السورة ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق ) إلى قوله ( فقد ضل سواء السبيل ) .

حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار قال حدثني الحسن بن محمد بن علي إنه سمع عبيدالله بن أبي رافع كاتب علي يقول سمعت عليا رضي الله عنه يقول بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا والزبير والمقداد فقال أطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها فذهبنا تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة فإذا نحن بالظعينة فقلنا أخرجي الكتاب فقالت ما معي من كتاب فقلنا لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب فأخرجته من عقاصها فأتينا به النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين ممن بمكة يخبرهم ببعض أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ما هذا يا حاطب قال لا تعجل علي يا رسول الله إني كنت امرأ من قريش ولم أكن من أنفسهم وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة فأحببت إذ فاتني من النسب فيهم أن أصطنع إليهم يدا يحمون قرابتي وما فعلت ذلك كفرا ولا ارتدادا عن ديني فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - إنه قد صدقكم فقال عمر دعني يا رسول الله فأضرب عنقه فقال إنه شهد بدرا وما يدريك لعل الله عز وجل اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم قال عمرو ونزلت فيه ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ) قال لا أدري الآية في الحديث أو قول عمرو حدثنا علي قال قيل ل سفيان في هذا فنزلت ( لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ) الآية قال سفيان هذا في حديث الناس حفظته من عمرو ما تركت منه حرفا وما أرى أحدا حفظه غيري.

حدثنا يوسف بن بهلول حدثنا ابن إدريس قال حدثني حصين بن عبدالرحمن عن سعد بن عبيدة عن أبي عبدالرحمن السلمي عن علي رضي الله عنه قال بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والزبير بن العوام وأبا مرثد الغنوي وكلنا فارس فقال أطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها امرأة من المشركين معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين قال فأدركناها تسير على جمل لها حيث قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال قلنا أين الكتاب الذي معك قالت ما معي كتاب فإنخنا بها فابتغينا في رحلها فما وجدنا شيئا قال صاحباي ما نرى كتابا قال قلت لقد علمت ما كذب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذي يحلف به لتخرجن الكتاب أو لأجردنك قال فلما رأت الجد مني أهوت بيدها إلى حجزتها وهي محتجزة بكساء فأخرجت الكتاب قال فأطلقنا به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال ما حملك يا حاطب على ما صنعت قال ما بي إلا أن أكون مؤمنا بالله ورسوله وما غيرت ولا بدلت أردت أن تكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلي ومالي وليس من أصحابك هناك إلا وله من يدفع الله به عن أهله وماله قال صدق فلا تقولوا له إلا خيرا قال فقال عمر بن الخطاب إنه قد خإن الله ورسوله والمؤمنين فدعني فأضرب عنقه قال فقال يا عمر وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة قال فدمعت عينا عمر وقال الله ورسوله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت