ـ وعدم إعطاء العدو الفرصة ليحدد هو موقع المعركة،ليضمن المسلمون وراءهم مساحة للتراجع عند الحاجة.
ـ والاستفادة من العامل القبلي في خدمة الدين بتحميل كل قبيلة المسئولية عن شيء.
ـ والاعتماد على الصفوة المقاتلة من الجنود كالمهاجرين والأنصار والكتيبة الخرساء بقيادة القعقاع بن عمرو وكتيبة الأهوال بقيادة عاصم بن عمرو التميمي.
ـ والتركيز على مراكز القوة في جيش العدو للقضاء عليها.
ـ واعتماد عنصر المفاجأة الذى لا يعطي العدو فرصة للتفكير.
وقد واجه المسلمون في عهد الراشدين تكتيكات مختلفة للحرب لدى أعدائهم،فاستخدموا بعضها،كحفر الخنادق،والتحصن في داخل المدن عند الحصار،ولم يستخدموا البعض الآخر،كحرب الفيلة وربط الجنود بالسلاسل.
وأما المبارزة فقد استخدمت بصورة واسعة في حروب الراشدين،وكانت عنصرا مهما: إما لبدء القتال،أو لحسمه حين تكون المبارزة بين القادة.
رأى الفرس والروم وغيرهم جنود المسلمين،فرأوا تواضعا في الثياب وعزة في القلوب،ورأوا ضعفا في السلاح والعتاد وقوة في العزيمة والهمة،ورأوا خشونة في الطعام والشراب ورقة وسماحة في الخلق والعمل .
كان السيف والقوس والرمح هى الأسلحة الأساسية التى قاتلت بها الجيوش الإسلامية أيام الراشدين،وزادت عليها عند الحاجة المجانيق والعرادات التى تقذف بالحجارة والدبابات التى تستعمل في نقب الحصون،وفي غالب أحوالها كانت هذه الأسلحة ممتلكات شخصية للجنود اشتروها أو غنموها،وإن كانت الخلافة تشارك أحيانا في تجهيز المقاتلين الذين لا يملكون أدوات القتال .
وأما ملابس الجيش الإسلامي في عهد الراشدين،فهي ملابس العربي المعتادة،توضع عليها بعض أدوات الحماية من الدروع واللأمات،وكان المقاتلون الفرس المسلمون يحاربون بملابسهم القومية.
وأما الطعام،فقد كان اعتماد الجيش الأساسي على التموينات الخاصة به،واهتم القواد باختيار المكان المناسب للجيش حيث يتوافر له التموين بالطعام والشراب،وربما اعتمدوا على الإغارة على المواضع الخصيبة والغنية بالثروات لتوفير طعامهم. وفي أحيان عديدة كان الطعام أحد ألوان الغنائم التى يحرزها المقاتلون المسلمون بعد المعركة،أو في أثنائها،كما حدث في معركة أليس.
مع ازدياد نشاط الفتوح في عهد الراشدين أقبلت الدنيا بذهبها وفضتها وكنوز كسرى وقيصر،ورمت بنفسها بين يدى الخلفاء،وأصبحت موارد الدولة المالية غير مقصورة على الزكاة التي يدفعها المسلمون والجزية القليلة التى يدفعها أهل الكتاب على أطراف الجزيرة،وإنما تدفقت الأموال على عاصمة الخلافة