الصفحة 10 من 71

(8) أن يصبر عليها ويتحمل الأذى منها وأن يعفو عن زلاتها.

(9) النهي عن التماس عثرات النساء.

(10) أن يعين الزوجة في أمور الدنيا والآخرة.

(11) أن يحفظها ويصونها عن كل ما يخدش دينها وشرفها.

(12) ألا يُفْشِي سِرَها وألا يذكر عيبها.

ولا بد أن تكون هناك واقعية في المطالبة بالحقوق وأداء الواجبات , فليس من حسن العشرة أن يُكلّف الزوج امرأته شططًا، وينهكها في تحقيق حقوقه تعبًا، بل عليه أن يسلك هديًا قاصدًا، ويتغاضى عن بعض حقوقه في سبيل تحقيق المهم منها، إحسانًا للعشرة، وتخفيفًا على الزوجة.

وكذا حال المرأة مع زوجها لتستديم محبته، وتكسب ثقته ومودته.

والواقعية في هذا قد نبه عليها الشاعر بقوله:

فسامح ولا تستوف حقك كله* * * وأبق فلم يستوف قط كريم

ولا تغل في شيء من الأمر واقتصد* * * كلا طرفي قصد الأمور ذميم

وانظر إلى السلف الصالح كيف كانوا يحسمون أمورهم ويحددون أهدافهم من أول ليلة في زواجهم , فيضعون النقاط على الحروف , ويبينون لزوجاتهم ما يحبون وما يكرهون. ومثال ذلك ما رواه شريح القاضي , فقال: خطبتُ امرأة من بني تميم، فلما كان يوم بنائي بها أقبلت نساؤها يهدينها حتى دخلت علي، فقلت: إن من السنة إذا دخلت المرأة على زوجها أن يقوم ويصلي ركعتين، ويسأل الله تعالى من خيرها ويتعوذ من شرها، فتوضاتُ فإذا هي تتوضأ بوضوئي، وصليت فإذا هي تصلي بصلاتي، فلما خلا البيت دنوت منها فمددت يدي إلى ناحيتها، فقالت: على رسلك يا أبا أمية، ثم قالت: الحمد لله أحمده وأستعينه وأصلي على محمد وآله وصحبه، أما بعد .. فإني امرأة غريبة لا علم لي بأخلاقك، فبين لي ما تحب فآتيه، وما تكره فأجتنبه، فإنه قد كان لك مَنكح في قومك ولي في قومي مثل ذلك، ولكنْ إذا قضى الله أمرًا كان مفعولًا، وقد ملكت فاصنع ما أمرك الله تعالى به {إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} .فقلت الحمد لله أحمده وأستعينه، وأصلي وأسلم على محمد وآله وصحبه، أما بعد .. فإنك قد قلت كلامًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت