فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 282

ويفطر بالموت، فيطعم من تركته في نذرٍ وكفارةٍ [1] .

فصل: وإنما يفطر بجميع ما سبق إذا فعله عامدًا ذاكرًا لصومِهِ مختارًا

وإنما يفطر بجميع ما سبق إذا فعله عامدًا ذاكرًا لصومِهِ مختارًا، فلا يفطر ناس (م) ، نقله الجماعة، ونقله الفضل في الحجامة، وذكره ابن عقيلٍ في مقدمات الجماع، وذكره الخرقي في الإمناء بقلبهٍ أو تكرار نظرٍ، وأنه يفطر بوطئه دون الفرج ناسيًا.

(1) قوله: «فيطعم من تركته» يعني: يطعم عن يوم موته، وكأنه رحمه الله أخذ هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم في الذي وقصته ناقته يوم عرفة: «إنه يبعث يوم القيامة ملبيًا» [أخرجه البخاري في الجنائز/باب الكفن في ثوبين (1206) ؛ ومسلم في الحج/باب ما يفعل بالمحرم إذا مات (1206) .] وأبقى أحكام الإحرام عليه، وقال: «لا تخمروا رأسه ولا تحنطوه» ، فقد يكون في ذلك إيماء إلى أن بقية العبادات تبطل بالموت، ولكن إذا قال قائل: ما الفائدة من قولنا: إنها تبطل بالموت؟ يقول: الفائدة أنها إذا كان فيه كفارة أو نذر فإنه يطعم عنه، وأما إذا كان في الواجب فلا، والذي يظهر لي أنه لا يجب الإطعام ولا الصوم عنه إذا مات في أثناء النهار، حتى لو كان كفارة أو قضاء، فإنه لا يطعم عنه؛ لأنه قدم على ربه، ونحن نقول: المفطرات الثابتة إذا جاءت بغير قصد لم تضر، ولا يفطر الإنسان بها، فكيف بالموت؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت