فهرس الكتاب
بينما كان السيد عبد العزيز المحمود عائدًا من مزرعته خطر بباله أن يزور مدير المدرسة السيد فؤاد عمران للاستئناس بحديثه... كان باب الفناء مفتوحًا ، دخل السيد عبد العزيز فوجد مدير المدرسة ينظر من خلف في جدار السور فمشى نحوه إلهوينا حتى وصل إليه .
-السلام عليكم .
التفت فؤاد فإذا عريفة القرية من خلفه الذي أزاحه عن ذلك الخلف ونظر منه فرأى نايفة تعمل في المزرعة دون أن تشعر أن فؤاد يراقبها ، وكان فؤاد ينظر إليها دون أن تراه ...أمسك عبد العزيز بكتف فؤاد .
-وعليكم السلام .
-ما هذا يا مدير المدرسة ؟
-كنت أنظر إلى الوادي.
-لكن هذا الأمر لا ترضى به لأختك .
-نعم لكن لم يكن هناك ما يسوء .
-بل كل الإساءة للقرية وأهلها
-لم أكن أقصد الإساءة .
-نحن نقدر وجودك معنا ونحترمك ولكن هذه الطريقة تزعجنا جدًا فنحن أهلك ومن العار أن يخون الرجل أهله ثم صمت قليلًا ، وأخذ يمشي به نحو تلك الغرفة التي يسكن فيها وقال:
-هل تريد أن تتزوجها ؟.
-من تقصد ...؟.
-أنت تعرف من أقصد وأنا أعرف كل شيء ومن المفروض أننا أصدقاء وأنا سأكون عونًا لك في هذا الأمر .
-لكنها ربما لا تريد الارتباط بشاب من غير هذه القرية .
-هذا الأمر دعه لي فأنت إذا كنت تريدها زوجةً لك فأنا الذي سأتدبر الأمر أما غير ذلك فأعتقد أننا لن نكون أصدقاء فالغلط لن يمر دون عقاب ومن حسن حظك أنني أنا الذي اكتشفت هذا الأمر وأنت تعرف مقدار احترامي وتقديري لك عليك بالتفكير في هذا الأمر عاجلًا وأنا سأكون في انتظار ردك ، ثم ابتسم وقال:
أنت أصبحت فردًا منا ولا نريدك أن تذهب أو تنتقل من القرية وسيكون لك هنا أملاكًا ومزارع والحياة في القرية إهداء من الحياة في المدينة . ثم ودعه وانصرف .