فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 64

بقي فؤاد يفكّر في كلام السيد عبد العزيز عندما قال له سيصبح لك هنا أملاكا لكنه لايريد املاكًا ولامزارع بل يريد الأرتباط بتلك الفتاة التي لاتمل عيناه من النظر اليها ... انها فرصة عمره فلماذا لايخطبها وقد وعده عريفة القرية بالمساعدة وعريفة القرية يقدر على المساعدة فأهل القرية لايعصون كلامه فانطلق فؤاد من هذا المنطلق في اليوم التالي وذهب إلى عريفة القرية وبدأ حديثه معه:

-لقد وعدتني بالمساعدة ياابا مرعي .

-نعم وعدتك ولا زلت عند وعدي .

-كم سيكون المهر ؟.

-هذا لن يكون كثيرًا فأنت تعلم أن المهر لدينا في القرية ألف ريال فقط ولن يزيد عليك كثيرًا فنحن نعتبرك من أهل القرية .

-أريدك أن تبحث هذا الأمر وتجتهد فأنا لا استغني عن مساعدتك .

-حسنًا سأبحث هذا الأمر وما دمت تريد الاقتران بأبنتنا فنحن سنكون خير عون لك .

في هذه اللحظة تبادرت إلى ذهن السيد عبد العزيز أن زواج السيد فؤاد من القرية سيتيح له استخدامه في قضاء حاجاته من مكة وجدة لفترة لا بأس بها وهذا يعني أن الخدمة ستدوم ما دام الأستاذ فؤاد في القرية .

في اليوم التالي ذهب السيد عبد العزيز المحمود إلى السيد خلف العثمان

-كيف أخبار خليل يا أبا سليم ؟

-هو بخير والحمد لله وقد وفقه الله في شركة أرامكو .

-ألا تريد أن تزّوجه .؟

-لقد عرضت عليه الأمر فأفاد أنه لا يفكر في هذا الأمر في الوقت الحاضر .

-وأخته نايفة .؟

-ما بها .؟

-إن تقدم لها خاطب فهل تزوجها .؟

-هذا الأمر يرجع لموافقتها وموافقة أخوها أيضًا .

-وأنت ألست ولي أمرها .؟

-أنا ولي أمرها ولكن موافقتها شرط أساسي .

-لقد أرسلني اليك مدير المدرسة انه يخطب النايفة.

-فؤاد عمران .؟

-نعم إنه الأستاذ فؤاد .

-لكنني لا أعرف عنه شيء .

-بل نعرفه جميعًا وقد مضى له عندنا في القرية أكثر من ثلاث سنوات ولم نرى منه إلا كل خير .

-أعطني بعض الوقت لأتدارس هذا الأمر معها ومع بقية الأقارب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت