فهرس الكتاب
-لا . لم أقتل وسوف أخبرك بها مستقبلا لكنني أريدك أن تقبلني صديقا فمنذ موت صاحبي في الأسبوع الماضي لا أتحدث إلى المساجين ولكنني أرى أنني ارتاح لحديثي معك .
-وأنا كذلك .
-إذا فلنذهب إلى البوفيه لنشرب كوبين من الشاي .
على فكرة من أين أنت . ؟ ...
-أنا من الجنوب.
-أنا أعرف الجنوب تمامًا فمن أي المناطق أنت.؟
-من قرية في وادي الفرعين اسمها الديوانية.
-أعرف قرية... الديوانية.
-فمن ايّ اسرة إذًا...؟
-من بيت العثمان وانت من ايّ قرية لهجتك من الجنوب ايضا ؟
-انا من قرية في نفس المنطقة اسمها سمايل .
-سمايل ، أنهم أخوالي ، خالي إبراهيم هلال.
-أعرفه ، أنه يقيم في جدة منذ زمن .. انا اسمي زاهر بن عبد الله.
أثناء جلوسهما وحديثهما في البوفية حضر الباحث الاجتماعي السيد يوسف فسلم عليهما وانصرف وفي اليوم التالي وبينما كان يتجول داخل العنبر وجدهما يتحدثان أيضًا فوقف بجانب خليل ورتب على كتفه وقال:
-ألا تريد التحدث معي يا خليل ؟
-لا أريد أن أتحدث مع أحد .
-لكنني أريد أن أتحدث معك ولن تخسر شيئًا .
فالتقط زاهر الحديث وقال:
-لماذا لا تتحدث معه يا خليل إن الأستاذ يوسف من أطيب الناس المسئولين عن السجناء إنه يعمل لمصلحة النزلاء في هذا المكان البعيد عن الناس كلها .
عليك أن تتحدث معه وتعتبره صديقك الذي يمكن أن تأمنه على أسرارك .
التفت خليل إلى يوسف ، لكنه لم يتكلم.
فقال يوسف:
-هل تقبل بي صديقًا كما قال زاهر.؟
-لا
-أعطني فرصة لأبحث مشكلتك.
-بماذا ستفيدني.
-ربما أفيدك. أنت لا تعرفني، وإذا لم أفيدك فلن أضرك ولن تخسر شيئًا فأنت الآن في السجن ولن يكون لك أكثر من ذلك.
-اذهب معه يا خليل إلى مكتبه ، قال ذلك زاهر.
ولابد من شكوى الى ذي مرؤة يواسيك او يسليك او يتوجع
ثم أخذ يوسف بيده وذهب معه إلى غرفته .