فهرس الكتاب
-بل أذهبي إليها هناك فقد تكون الجلسة هناك أكثر حّرية لإبداء رأيها.
-أنا الآن أذهب إليها وأعرف رأيها في ذلك .
ذهبت السيدة فضة من ساعتها تلك إلى المزرعة وهناك جلست مع نايفة وأخذت تحدثها عن الخاطب الجديد . لكن البنت رفضت الفكرة من أصلها، دون إبداء أي سبب للرفض ، فعادت عمتها من المزرعة مقتنعة أن النايفة كان رفضها للزوج لا لفكرة الزواج وأخبرت زوجها بذلك الذي بدوره أوصل الخبر إلى عريفة القرية .
كان عريفة القرية يعرف أنه ليس من مصلحته رد الجواب الرافض من وقته.... بل لابد أن يبقى فؤاد معلقًا بحبل الأمل على الأقل فترة من الزمن فطلب من السيد خلف العثمان إعادة النظر في الموضوع وإعطاء البنت مهلة للتفكير قبل أن يرد جوابًا لمدير المدرسة .
أرسل خلف العثمان رسالة لأبن أخيه يطلب رأيه في زواج النايفة من مدير المدرسة مع مسافر من أبناء القرية وطلب من خليل أن يرد الجواب سريعًا ، ولم يمض وقت طويل حتى عادت له رسالة ليست من خليل بل من الرجل الذي أرسل معه الرسالة يخبره فيها أن خليل قد أودع السجن في قضية تهريب الحشيش من البحرين وأن محكوميته ( 8 ) سنوات
كان وقع الخبر كالصاعقة على السيد خلف العثمان فقرر أن يكتم ذلك الخبر عن كل أحد ، لكن ابنه سعيد الذي قرأ الرسالة بعد أن طلب منه والده أن لا يخبر بهذا الأمر أحدًا ، لم يتأخر أكثر من ساعة حتى أودع الخبر في أذن أمه ..
و بينما كان السيد خلف جالسًا في فناء البيت بعد صلاة العصر ذهبت إليه زوجته بصحن من التمر وثلاجة مليئة بالقهوة ، وجلست أمام زوجها وصبت له فنجال القهوة ثم سألته:
-ما الذي تفكر فيه ؟.
-لا شيء .
-إن لك أكثر من يومين وأنت تبدو على غير عادتك.
-هكذا الأيام .
-خليل ...أليس كذلك ؟
-من الذي أ خبركِ بذلك ؟
-ابنك سعيد .
-انه شقي ، لقد حرصته بعدم إفشاء الخبر .
-لم يقل ذلك إلا لي أنا .... لكن في ما ماذا تفكر هل ستسافر اليه .... ام ماذا ؟