فهرس الكتاب
يعيش السيد خلف العثمان في بيت كبير وسط القرية مع زوجته فضة وابنه سعيد وابنته شهرة التي تبلغ الخامسة عشرة من عمرها أما سعيد فلا يزال يدرس في المرحلة الإبتدائية، أما ابنه الأكبر سليم والمتزوج من ابنة عريفة القرية رزينة... فيعيش في الرياض مع زوجته ويعمل جندي في أحدى الدوائر الأمنية .
يعيش مع السيد خلف العثمان في ذلك البيت ابنة أخيه نايفة التي تكبر ابنته شهرة بسنة واحدة .
لم تكن السيدة فضة زوجة خلف العثمان ذات جمال لكنها كانت عملية في بيتها أو في المزرعة لذلك فرضت شخصيتها على زوجها فهي قوية البنية تدرك ما لا يدركه غيرها في أعمال المزرعة والبيت .. المتصرفة في بيت زوجها ذات حنكة ودهاء .
كانت نايفه تحسب أنها ستتزوج من ابن عمها الذي يكبرها بحوالي خمس سنوات لكنه بعد ان تزوج من رزينة ابنة عريفة القرية فقدت نايفة ذلك الأمل الذي كانت ترنو اليه . أما خليل فيرى في ابنة عمه شهرة خير عروس له ويمني بها نفسه منذ الطفولة وكانت هاجسه خلال فترة سجنه .
عندما تقدم فؤاد عمران لخطبة النايفة لم يكن لعمها أي معارضة لكنه كان يريد أن يأخذ موافقة البنت وأخوها وكذلك بقية العائلة ، فبدأ بزوجته فضة:
-... لقد اخبرني العريفة أن مدير المدرسة يريد أن يخطب نايفة . ...
-ألا تقول أنه من مكة ؟.
-بلى ، هذا صحيح .
-ومن الذي يعلم عنها هناك ... غدًا يسافر بها وأنت لا تستطيع السفر لتفقد أحوالها والبنت كما تعلم يتيمة فأين تذهب .؟
-إذا قبلته زوجًا لها فلتذهب معه أينما ذهب .
-لكن إذا كان بخلاف ما نتوقع .؟
-يظهر أن الرجل سيبقى عندنا فترة ليس بالقصيرة ، وفي خلال هذه المدة سنعرف عنه كل شيء .
-لا أعتقد أنه مناسبًا لها .
-قد تكون البنت لها رغبة في ذلك ، ربما أنها تريد أن تعيش في مكة..
-خذ رأيها وعند ذلك قرر .
-أنت من سيتكلم معها ، أين هي الآن ؟
-إنها في المزرعة .وعندما تعود سوف أسألها عن ذلك .