فهرس الكتاب
حاول أن يدفن نفسه في فراشه بين الأغطية. وضع في اذنيه قطن ... فلم يفلح
نهض من فراشه وخرج إلى الفناء الخارجي ثم إلى الطريق واخذ يمشي في طرقات القرية .
بينما كان ماشيًا . سمع صوت الراديو في بيت السيد عبد المحسن العلي فقرب من النافذة وطرقها ،،،،،،
-مين .
-أنا خليل .
-ماذا تريد في هذه الساعة .
-سمعت صوت الراديو فعرفت أنك لم تنم بعد
قام الشيخ عبد المحسن وفتح الباب ثم اضاء الأتريك وجلس مع خليل.
-مالذي أتى بك في هذه الساعة .
-لم أنم .
-ولماذا لم تنم .
-لا أدري .
-لقد اعطيت الامر أكبر من حجمه .
-صعب عليّ أن ارى امي تنام مع رجل ... كأنه غريب او غير مقبول. او انني ارى ان الزواج غير مقبول بتاتا ...
-هذا زوجها على سنة الله ورسوله وقد عملت ما فيه الكفاية لك أنت وأختك . أنت أناني إذًا ...هي قامت بواجبها على أكمل وجه ومن حقها أن تعيش فلا تكون جحودًا....كان من المفروض أن تكون أول من يفرح لها بذلك فهي لازالت في مقتبل العمر ولها ان تعيش بعد ما ادّت رسالتها على الوجه الأكمل .غدًا ستتزوج أنت وأختك وهي ستبقى وحيدة في البيت.
-هذا صحيح لكن .
-لكنك كما قلت اناني ولا تحب السعادة لغيرك .
-لا احب احدًا أن يشاركني في امي .
-غدًا سيأتي لك أخ جديد يشاركك فيها .
-ربما .
-نعم هذا هو الكلام الصحيح وهذه سنة الحياة ويجب أن تبارك هذه الجيزة بل يجب أن ترى امك في عينك رضى وسعادة من اجل أن تكمل فرحتها... يجب أن ترد لها الجميل وأن تبحث عن ما يرضيها .
بعد هذا الكلام هدأت وساوس خليل وشرب معه فنجالين من الشاي ثم استأذن وعاد إلى بيته وقد نام الجميع فأستغل ذلك الهدوء فلف نفسه بين الأغطية في ركن المجلس ونام .