فهرس الكتاب
نام خليل مابقي من تلك الليلة وكأنه يسرق من الزمان لحضات . وعندما استيقظ وجد والدته وعمه جالسان في طرف المجلس فقام من فوره فبارك لهما وأخذ مصفاة القهوة من امه وصبّ لهما وهشّ وبشّ فارتاحت امه لذلك وبدت عليها علامات الرضى..
بقي خليل على ذلك اسبوعًا كان خلاله قليل الجلوس في البيت فهو يخرج إلى الوادي و المزرعة مع اخته احيانًا وبمفرده احيانًا اخرى اما والدته فقد انشغلت بالمهنّئآت من نساء القرية اللاتي يأتين يباركن لها بالزواج .
خلال ذلك الاسبوع كان الارق محالفًا لخليل عند نومه فعندما يأوي إلى الفراش يطرق سمعه لما يدور في غرفة نوم امه.... رغم محاولته اعتبار الامر طبيعيًا وأن هذه سنة الحياة لكنه لم يحتمل ذلك الموقف مما جعله يترك البيت في اول الليل حتى يعرف أن من بالبيت قد ناموا
انقلبت حياته في البيت الى جحيم .... اصبح يتصور عمه شيطان لايريد ان يراه في البيت .. يرى ذلك الود الذي بين امه وعمه فيغيضه ويمقته ويريد ان يجد لنفسه طريقًا تحت الأرض هربًا من مشاهدة تلك الصور التي تزيد من ساعة لأخرى .
غدى كثير الخروج من البيت ...يخرج إلى زملائه تارة وتارةالى الشيخ عبد المحسن وفي ذات ليلة وجد مع بعض زملائة احد افراد القرية الذي يعمل في شركة ارامكو في المنطقه الشرقية .
خلال تلك الليلة كان هذا الشاب يحسّن لخليل الصورة التي يعيشها العاملين في الشركه والميزات التي يحصلون عليها .
اعجب خليل بما قاله ذلك الشاب فسأله عن موعد سفره فأخبره انّه سيكون بعد ايام قليلة فعرض عليه خليل ان يصطحبه معه ويساعده في الحصول على عمل هناك فوافق وأستعد أن يبذل جهده معه.
رأى خليل ان هذا الأمر هو الطريق الوحيد الذي سيخرجه من الكابوس الذي يعيشه في البيت .
اخبر خليل امه في اليوم التالي بما عزم عليه وأنه سيسافر الى المنطقه الشرقيه ليبحث له عن عمل هناك .