فهرس الكتاب
-هذا الأمر أتركه عليّ وأنا سوف أعمل كل شيء فأنا أريدك أن تذهب معي إلى البحرين ....أريدك أن ترى الحياة هناك انني لم أعد أسلو عنها ...أذهب في كل عام لا يقل عن عشر مرات .... وقد ترى ذلك سوف تكون مثلي غدًا أذهب أنا وأنت إلى الجوازات ومن ثم نكمل إجراءات جواز سفرك ونذهب في نهاية الأسبوع سويًا..
لم يكن خليل يشك في صداقة حسين العبد الله بل كان يرى أنه الأخ والصديق الذي بعثه الله اليه في هذه المدينة سيما وأنه لا يعرف كثيرًا من سكانها وبحكم البيئة التي تربى خليل فيها فهو سريع الانقياد خلف أي بريق يضيئ له.... قليل التوجس والشكوك ويرى الأمور من منظار سذاجته وصدقه ..
أنهى حسين العبد الله إجراءات سفر خليل معه وفي نهاية الأسبوع ركبا في سفينة صغيرة أوصلتهما إلى المنامة وهناك سكنا في إحدى الفنادق التي في وسط المدينه وأخذ حسين زميله خليل إلى كل مكان في المنامة.. كانت أغلب مصاريف الرحلة يدفعها حسين حتى أخجل زميله من كثرة كرمه وأريحيته .... أخذه إلى الملاهي وإلى الأسواق.. لكنه كان أيضًا يتركه في الفندق اوقاتًا كثيرة ويخرج من عنده ولا يعود إلا متأخرًا وكان عذره أنه يقابل بعض أصدقائه في المنامة مما زاد ثقة خليل في زميله ويقينه أنه يعرف أغلب أهل المنامة بل قد يكون على صلة بالمسئولين فيها .
كان حسين يذهب مع خليل إلى السوق ويشتري ملابس وعطور وما في حكمها ويقنع خليل بالشراء أيضًا بحكم أن هذه السلع غير متوفرة في الدمام حتى أشترى كل واحد منهما حقيبة كاملة .