الجمع بين العقود المتنافرة أو المتضادة غير جائز شرعا [1] . والاتفاق حاصل على أن كل شرط ناقض مقصود العقد فهو باطل، كما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية [2] . وهذا يشمل اشتراط عقد آخر، فيكون منع اجتماع العقود المتضادة محل اتفاق بين الفقهاء، وإن كانوا يختلفون في تطبيق القاعدة وتنزيلها على العقود المعينة.
7.يجب ألا يستخدم خيار التملك في الإجارة ستارا للمجازفة على السعر (خاصة عند من لا يجيز العربون) ، كما إذا استأجر العين لمدة وجيزة (شهر مثلا) بأجرة تعادل ثمن الخيار، ففي هذه الحالة يصبح المقصود من الإجارة هو الخيار. فيكون الخيار هو المتبوع والإجارة هي التابع، وهذا نقيض الشرط القاضي بتبعية الخيار.
8.والخلاصة أن خيار تملك العين المصاحب لعقد تأجيرها، إن كان المقصود به التملك للانتفاع فهو مقبول شرعا، سواء كان للخيار ثمن أو لا. أما إذا كان المقصود من الخيار هو المجازفة، فيكون من جنس الاختيارات المالية الممنوعة شرعا. وانضمام هذا الخيار لعقد التأجير لا يفيد شيئا لحصول التنافر بين مصلحة الطرفين في هذه الحالة.
والله أعلم.
(1) راجع بحوث الندوة الفقهية الخامسة لبيت التمويل الكويتي 1998م.
(2) القواعد النورانية، ص 280.