ثمن الوعد بالتمليك ضمن عقد التأجير
1.الوعد إذا كان غير ملزم فهو في الحقيقة خيار، فيجوز أن يكون له قسط من ثمن السلعة محل التعاقد، كسائر الشروط، وكما هو الحال في العربون.
2.في عقد التأجير، يجوز أن يكون للمشتري الخيار في شراء الأصل المؤجر، أو أن يكون للبائع الخيار في بيعه، إذا كان المقصود هو تملك العين المستأجرة للانتفاع وليس المجازفة على سعرها.
3.وإذا كان المقصود هو التملك للانتفاع فليس هناك ما يمنع من وجود مقابل مالي لهذا الخيار، كما هو في العربون المقبول شرعا.
4.أما إذا كان المقصود من الخيار هو المجازفة على السعر، فسيصبح من جنس الاختيارات المالية ( options) الممنوعة شرعا لأنها غرر، كما سبق.
5.الخيار في حالة المجازفة لا يكون مقبولًا حتى لو انضم إلى عقد التأجير، لأنه لا يوجد علاقة سببية بين تأجير العين وبين ثمنها في نهاية العقد، وإن وجدت فهي سلبية وليست إيجابية. بمعنى أن مصلحة الطرفين، البائع والمشتري، متنافرة بالجمع بين الإجارة والتمليك بغرض المجازفة. فالإجارة تخفض قيمة العين بسبب الاستعمال، وهذا ما يخدم مصلحة البائع بتثبيت سعر العين في الخيار، ولكنه ينافي مصلحة المشتري لأنه يجعل القيمة السوقية للعين أقل مما يؤمل. فإذا كانت مصلحة الطرفين متنافرة لم يكن في الجمع بين الخيار والتأجير ما يعوض خسارة أحدهما بسبب تقلب السعر، فتبقى مفاسد الخيار قائمة.
6.وما سبق تؤكده القاعدة التي تضبط حكم الجمع بين العقود المختلفة. وهي أن