الصفحة 12 من 14

محل الخيار:

يصح أن يكون محل الخيار كل ما يجوز بيعه ابتداء، مع شرط اجتناب النقد بالنقد دفعا للوقوع في الربا. فلا يجوز الخيار التبعي على الديون على الغير ( receivables) لأنه يؤدي إلى النقد بالنقد مع التفاضل والتأخير، وهو ربا بالإجماع.

الخلاصة:

عقود الاختيارات المالية ( options) ، وسائر عقود المشتقات، هي عقود غرر لا تجوز شرعًا، وبهذا صدرت قرارات المجامع والهيئات الشرعية. لكن إذا تحققت تبعية الاختيار لعقد مشروع، فإن الاختيار يصبح مشروعا إذا كان الغالب هو انتفاع الطرفين. وفي هذه الحالة تطبق قاعدة:"يجوز تبعا ما لا يجوز استقلالا". وهذا نظير قيمة الأجل، الذي لا تجوز المعاوضة عليه استقلالا لأنه الربا المجمع على تحريمه، لكن تجوز المعاوضة عليه تبعا لعقد مشروع ابتداء.

ويجب أن يراعى معيار التبعية الذي يجعل المعاملة تحقق مصلحة الطرفين، وليس مجرد ضم عقد لآخر يجعله تابعا له، وسيأتي مزيد حول هذه النقطة لاحقا، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت