ومن المحتمل بطبيعة الحال أن يكون مستوى الربحية أقل من قدر ما فات الشركة من ثمن الأسهم، فتصبح النتيجة خسارة الشركة وربح الموظف. لكن إذا كان هذا الاحتمال مرجوحا وليس هو الهدف من المعاملة أساسا، فسيكون من الغرر اليسير المغتفر، كما سبق.
معيار التبعية:
من المهم تحديد المعيار الذي يجعل عقد الاختيار (أو أيا من عقود المشتقات) تابعا. فمجرد ربط عقدين مع بعضهما لا يحقق معنى التبعية، بل لا بد من وجود علاقة موضوعية سابقة على العقد تربط بين نتائج التعامل. ففي اختيار الموظفين، هناك علاقة سببية بين أداء الموظف وربحية الشركة، ومن ثم فإن ترتيب عقد الاختيار على أداء الموظف يجعل من مصلحة الشركة والموظف معا حسن الأداء.
وهكذا القول في الصيغ الأخرى التي وردت في المذكرة، مثل الخيار للممول في تملك أسهم الشركة المستفيدة من التمويل، أو خيار من الشركاء الحاليين لشريك جديد في تملك أسهم إضافية، وغيرها. ففي هذه الصور هناك علاقة سببية بين محل الخيار التبعي وبين موضوع العقد الأصلي، وهذا ما يجعل مصلحة الطرفين هي المقصود الأغلب، ومن ثم يرجح الجواز.
أما إذا لم توجد هذه العلاقة السببية فليس هناك ما يجعل مصلحة الطرفين مشتركة، فلا يوجد ما يرجح حصولها، فتكون المعاملة من الغرر الفاحش.
تداول الخيار:
إذا قرر صاحب الخيار (الموظف مثلا) أن يبيع خياره على الأسهم على طرف ثالث، فهذا يعني أن الخيار أصبح مستقلا وليس تابعا. وسبق أن عقد الخيار هذا مبادلة صفرية، فهو من الغرر الممنوع شرعا. فلا يجوز حينئذ بيعه استقلالا.