الصفحة 2 من 14

إلى عقد آخر في سبب المنع.

الخلل في عقود الاختيارات:

سبب تحريم عقد الاختيار أنه غرر، وهو غرر فاحش يبطل العقد لأنه يأخذ حكم الميسر والرهان. ولبيان ذلك، نأخذ مثال اختيار الشراء ( call option) ، حيث يدفع المستثمر مبلغا من المال مقابل حق شراء أسهم شركة معينة بسعر محدد، في تاريخ أو مدة محددة. فإن ارتفع سعر السهم عند ذلك التاريخ أعلى من الثمن المحدد في العقد، أتم المشتري شراء الأسهم بالثمن الأقل، ثم باعها في السوق بالسعر الأعلى فيربح الفرق. وإن انخفض السعر أو لم يرتفع بما يكفي لتعويض تكلفة الاختيار، ألغى الشراء وخسر ثمن الاختيار (فضلا عن خسارة رسوم السمسرة وغيرها) .

إذا أردنا أن نعرف هل هذا العقد غرر أو لا، نطبق المعيار الذي طبقه الفقهاء قديمًا، ويستخدم اليوم في نظرية القرار تحت عنوان الاستنتاج الرجعي ( backward induction) . وذلك كما يلي:

1.حدد ما هي النتائج المحتملة للعقد.

2.لكل نتيجة، افترض أن الطرفين يعلمان مسبقا أنها هي التي ستتحقق. فهل سيقبل الطرفان الدخول في العقد في هذه الحالة أولا؟

بالنسبة لاختيار الشراء هناك نتيجتان: إما أن يرتفع السعر بما يكفي أو لا. فإذا فرض أن الطرفين يعلمان أن النتيجة هي ارتفاع السعر، فهل سيقبلان بالدخول في العقد؟ أما المشتري فسيقبل بطبيعة الحال، لأنه سيربح قطعا. ولنفس السبب، سيرفض البائع التعاقد، لأنه سيكون من مصلحته أن يبيع الأصل محل الاختيار لنفسه والحصول على الربح له هو.

الآن ننتقل إلى النتيجة الأخرى. فإذا افترض أن الطرفين يعلمان مسبقا أن السعر سينخفض أو لن يرتفع، فهل سيقبلان الدخول في العقد؟ أما البائع فسيقبل، لأنه سيربح ثمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت