وإذا تصرف الطرفان بناء على الغالب، فسيكون الأغلب هو تحقق الفرع الإيجابي. وهذا ما يجعل المبادلة تحقق أمثلية باريتو التي تجعل كلًا منهما في حال أفضل مما كانا عليه بدون التعاقد.
ومن أمثلة المبادلات الإيجابية عقود المشاركة، خاصة شركة العنان التي يشترك فيها
الطرفان في المال والعمل، ويقتسمان النتائج مناصفة. فالطرفان يربحان معا ويخسران معا، فمصالحهما محل اتفاق دائما. يلاحظ أنه لا يلزم في الفرع الإيجابي أن يتساوى مقدار الكسب لكل من الطرفين، بل يكفي أن يكون كل منهما كاسبًا بالنظر إلى وضعه قبل التعاقد. وهذا ينطبق أيضا على الفرع السلبي.
شكل (2) : المبادلات الصفرية
(أ، ب)
المبادلات الصفرية:
وهي المبادلات التي لا يكسب فيها طرف إلا بخسارة الآخر، كما يوضح ذلك الشكل (2) . في هذا النوع من المبادلات لا توجد إمكانية انتفاع الطرفين معًا، بل إذا انتفع أحدهما تضرر الآخر ولا بد. وهذا يعني أن هذه المبادلات لا تخدم مصالح الطرفين، ومقتضى أمثلية باريتو هو عدم الدخول في هذا النوع. والسبب وراء وجود هذه المبادلات في الواقع هو جهالة النتيجة مقدمًا. وإلا فلو كانت النتيجة معروفة سلفًا لامتنع الطرف الخاسر من الدخول في المبادلة.