الصفحة 31 من 60

أما ابن حزم يرحمه الله تعالى، فقد خالف الجمهور وقال بعدم مشروعية خيار الشرط وجادل الجمهور جدالًا عنيفًا نورد فيما يلي أهم حججه:

1 -أقر ابن حزم بصحة حديث {لا خلابة} بيد أنه وقف عند ظاهر الحديث فأدعى بأن الذي يقول لا خلابة يكون بالخيار ثلاثة أيام أما من يأتي بلفظ آخر وهو قادر على التلفظ بلا خلابة، فلا يثبت له الخيار.

ولا جرم بأن هذا الجمود هو أحد الأسباب التي أدت إلى انقراض المذهب الظاهري الذي يتمسك بظواهر النصوص التي قد تحتمل أكثر من حكم ومعنى، فما الحكمة من الوقوف على لفظ لا خلابة وجعله لفظًا لا يصح تغييره أو تبديله فما الفرق أن نشترط عدم الخلابة، أو عدم الغبن أليست النتيجة واحدة وهي عدم وجود خديعة أو غبن أو غير ذلك من الخدع التي تؤثر على عقد المتعاقدين.

2 -احتج ابن حزم بأن الصحابة لم يرد عنهم أي خبر يثبت مشروعية خيار الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت