الصفحة 43 من 60

وصاحب هذا الاجتهاد هو الإمام مالك إمام دار الهجرة، رضي الله تعالى عنه، إذ جوز مدة الخيار لأكثر من ثلاثة أيام وذلك اعتمادا على العرف.

واستدل المالكية على اجتهادهم بما أورده ابن رشد: {أما عمدة أصحاب مالك فهو أن المفهوم من الخيار هو اختيار المبيع، وذلك يختلف بحسب كل مبيع} .

وكان نص الحديث {لا خلابة} الذي حدد خيار الشرط بثلاثة أيام ورد عندهم تنبيهًا بأن لكل نوع من البيوع مدة معينة بحسب العرف.

{إنما الخيار بشرط كشهر في دار ولا يسكن، وكجمعة في رقيق واستخدامه، وكثلاثة في دابة، وكيوم لركوبها ... وكثلاثة في الثوب ... } .

فالمالكية قد جعلوا العرف هو المحدد لمدة الخيار كشهر في دار على أن لا تسكن وكجمعة في بيع الرقيق ذلك أن هذه المدة تكفي لمعرفة جدار الرقيق ونشاطه والأعمال التي يتقنها وغير ذلك من المدد التي تختلف باختلاف المبيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت