الصفحة 44 من 60

وأعتقد أن هذا الاجتهاد ملائم للعصور القديمة أما الآن فقد تعقدت الأمور وكثرت السلع وتنوعت حتى أصبحنا نرى في كل يوم سلعة جديدة، ولا جرم بأن العرف لا يمكن أن يتكون بشكل سريع يلائم هذا التطور الهائل في السوالع، لذلك لعل الأصلح في هذا العصر عدم تحديد مدة خيار الشرط بعرف معين لصعوبة ذلك بل ترك للمتعاقدين تحديد المدة التي توافق وتلائم السوالع.

الفرع الثالث

الاجتهاد الثالث: الاجتهاد المرن

أصحاب هذا الاجتهاد لم يقيدوا خيار الشرط بأيام معدودة و لا بعرف معين بل تركوا الأمر إلى المتعاقدين ليحددوا مدة الخيار وفق مصالحهما.

وأخذ بهذا الاجتهاد الإمام أحمد ابن حنبل رضي الله عنه، والإمام محمد بن الحسن وأبو يوسف، وابن أبي ليلى، وإسحاق بن راهوية، ... و ابن ثور، والمذهب الزيدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت