3-قد يذكر الداني تفسيرًا عن يحيى لا يوجد في مظنه من القدر الموجود وهذا مثل ما روى عنه في قوله تعالى: { قُلْ جَاءَ الْحَقُّ } قال: القرآن { وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ } : إبليس اهـ وبالرجوع إلى تفسير يحيى نجد أنه لم يذكر تفسير { الْحَقُّ } ولم يصرّح بالقرآن، وكذلك عند ابن أبي زمنين الذي جاء نصه كنص عبارة يحيى. [1]
المطلب الثاني: تنوّع المادة التفسيرية عند الداني: من حيث تفسير القرآن بالقرآن، أو اللغة أو الغريب أو أسباب النزول ...الخ.
وهذا التنوع ملحوظ في"المكتفى"وأختار مثلًا لكل واحد مما ذكر:
1-تفسير القرآن بالقرآن:
روى الداني بسنده إلى يحيى بن سلاَّم في قوله تعالى: { قَالَ أَنتُمْ شَرٌ مَّكَانًا } [يوسف:77] ، قال قتادة: هذه الكلمة { أَنتُمْ شَرٌ مَّكَانًا } هي التي { فأسَرَّهاَ يُوسُفُ في نَفْسِه وَلَمْ يُبْدِهَا } [يوسف:77] [2] .
2-التفسير باللغة:
روى الداني بسنده إلى ابن عباس في قوله تعالى: { فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ ولاَ جِدَالَ... } [البقرة:197] ، قال: الرفث: الجماع، والفسوق: المعاصي، والجدال: أن تماري صاحبك حتى تُغضبه. اهـ [3]
3-التفسير ببيان سبب النزول:
روى الداني بسنده إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قلت يا رسول الله لو اتخذت من مقام إيراهيم مصلَّى فأنزل الله تعالى: { واتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إبراهيمَ مُصَلَّى } [البقرة:125] [4] .
المطلب الثالث: اختلاف المنهجية عنده في التعقيب:
(1) - انظر: المكتفى: 466، تفسير يحيى: 2/771، تفسير القرآن العزيز: 4/21.
(2) - المكتفى: 328، 329، تفسير القرآن العزيز: 2/335.
(3) - المكتفى: 182-183، وعند ابن أبي زمنين: والجدال: أن يماري بعضهم بعضًا حتى يغضبوا. 1/209.
(4) - المكتفى: 174.