الصفحة 49 من 52

لأجل فتح الأذهان لهذا الموضوع الذي يحتاج إلى أكثر من طرح، وأختصر هنا بعض الأفكار في الموضوع، فأقول:

1 ـ إن لغة آدم عليه السلام لغة اشتقاق، وقد استمرت تشق طريقها في أبنائه، فاندثرت عند بعضهم، وبقيت عند آخرين، وكان عرب الجزيرة من أسعدهم حظًّا في ذلك.

2 ـ إن العرب ولغتهم سابقون لليهود وأسفارهم، فأنبياء الله العرب ـ كصالح وهود وشعيب عليهم السلام ـ قبل إبراهيم عليه السلام، وإبراهيم ـ بلا ريب ـ قبل أسفار موسى وما جاء بعدها.

3 ـ إن نسب كلمة إلى لغة، ثم الزعم بأن غيرها أخذها منها يحتاج إلى معرفة تاريخ اللغات، والدلالة اللغوية في كل لغة، وطريقة نطق الألفاظ، وذلك أمر فيه صعوبة بالغة.

4 ـ إن الموازنة بين هذه اللغات لا تكون إلا على أصل، وليس ثمة لغة حُفظت أصولها، وتكاملت رسومها مثل لغة التنزيل.

5 ـ إن كثرة تصرفات الكلمة واستعمالاتها مما ينفي عنها العجمة أو الأخذ من لغة سابقة.

6 ـ ليس ثمة تراكيب أو أساليب كلامية غير عربية في لغة التنزيل، بل الموجود ـ إن اتفق على عجمته ـ لا يعدو أن يكون في أسماء ذوات، وليس في المعاني.

7 ـ إن نسبة الدخيل قليلة جدًّا، حتى لو أُدخل فيه ما يزعمه المستشرقون؛ لأن لغة العرب من أوسع اللغات في الألفاظ والدلالات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت