الصفحة 100 من 564

في الإمامة والتدريس

لم تمض سوى سنتين وأشهر بعد رجوع شيخنا إلى عنيزة، وتدريسه في معهدها، ولزومه لشيخه السعدي؛ إلا وقد أصابت عنيزة مصيبة المصائب، وكارثة الكوارث، فقد انهدم لواؤها، وثلمت فيها ثلمة، وأظلم نهارها.

ففي يوم 23/ 6/1376هـ نادى مناديها بوفاة عالمها، الشيخ

عبد الرحمن بن ناصر السعدي الذي أضاءت به، وعمرت بدروسه، وسعدت بحلقاته، وامتلأت بطلابه.

وقد كان السعدي أصيب عام 1372هـ بمرض ضغط الدم، وتصلب الشرايين، فكان يعتريه مرة بعد مرة وهو صابر محتسب.

وفي ليلة الأربعاء 22 من شهر جمادى الآخرة لسنة 1376هـ، وبعد فراغه من الدرس اليومي المعتاد، وبعد فراغه من صلاة العشاء،

(وكانت آخر صلاة صلاها في الجامع إمامًا، وقد قرأ في الركعة الأولى: ? والتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ?، وفي الثانية: ?إنَّا أَنْزَلْنَاهُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ ?) . (1)

ـــــــــــــــ

(1) مجلة الدعوة، العدد 1778.

أحَسَّ بثقل وضعف في الحركة، فأشار إلى أحد تلاميذه بأن يمسكه ويذهب معه إلى البيت، ففعل، ولم يصل إلى البيت إلاَّّ وقد أغمي عليه، ثم أفاق بعد ذلك، فحمد الله وأثنى عليه وتكلم مع أهله والحاضرين بكلامٍ حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت