الصفحة 113 من 564

ولا نقول كما تقول الحلولية من الجهمية وغيرهم: إنه مع خلقه في الأرض.

ونرى أن من قال ذلك فهو كافر أو ضال؛ لأنه وصف الله بما لا يليق من النقائض.

ونؤمن بما أخبر به عنه رسوله ? أنه ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول:

"من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له".

ونؤمن بأنه سبحانه وتعالى يأتي يوم المعاد للفصل بين العباد؛ لقوله تعالى: ? كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالمَلَكُ صَفًّا

صَفًّا (22) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذّكْرَى ?. [الفجر: 21 - 23] .

ونؤمن بأنه تعالى: ? فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ ?. [البروج: 16] .

ونؤمن بأن إرادته تعالى نوعان:

كونية: يقع بها مراده، ولا يلزم أن يكون محبوبًا له، وهي التي بمعنى المشيئة، كقوله تعالى: ? وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا

يُرِيدُ ?. [البقرة: 253] .، ? إِنْ كَانَ اللهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ?. [هود: 34] .

وشرعية: لا يلزم بها وقوع المراد، ولا يكون المراد فيها إلا محبوبًا له، كقوله تعالى: ? وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ ?. [النساء: 27] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت