فهرس الكتاب
ولا نقول كما تقول الحلولية من الجهمية وغيرهم: إنه مع خلقه في الأرض.
ونرى أن من قال ذلك فهو كافر أو ضال؛ لأنه وصف الله بما لا يليق من النقائض.
ونؤمن بما أخبر به عنه رسوله ? أنه ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول:
"من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له".
ونؤمن بأنه سبحانه وتعالى يأتي يوم المعاد للفصل بين العباد؛ لقوله تعالى: ? كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالمَلَكُ صَفًّا
صَفًّا (22) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذّكْرَى ?. [الفجر: 21 - 23] .
ونؤمن بأنه تعالى: ? فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ ?. [البروج: 16] .
ونؤمن بأن إرادته تعالى نوعان:
كونية: يقع بها مراده، ولا يلزم أن يكون محبوبًا له، وهي التي بمعنى المشيئة، كقوله تعالى: ? وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا
يُرِيدُ ?. [البقرة: 253] .، ? إِنْ كَانَ اللهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ?. [هود: 34] .
وشرعية: لا يلزم بها وقوع المراد، ولا يكون المراد فيها إلا محبوبًا له، كقوله تعالى: ? وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ ?. [النساء: 27] .