الصفحة 115 من 564

ونؤمن بأنه: ? لاَ تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ ?. [البقرة: 255] . لكمال حياته

وقيوميته.

ونؤمن بأنه لا يظلم أحدًا؛ لكمال عدله.

وبأنه ليس بغافل عن أعمال عباده؛ لكمال رقابته وإحاطته.

ونؤمن بأنه لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الأرض؛ لكمال علمه وقدرته: ? إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كَنْ فَيَكُونُ ?. [يس: 82] .

وبأنه لا يلحقه تعب ولا إعياء؛ لكمال قوته: ? وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ ?. [ق: 38] .

أي من تعب ولا إعياء.

ونؤمن بثبوت كل ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله ? من الأسماء والصفات.

لكننا نتبرأ من محظورين عظيمين، هما: التمثيل؛ أن يقول بقلبه أو

لسانه: صفات الله تعالى كصفات المخلوقين.

والتكييف؛ أن يقول بقلبه أو لسانه كيفية صفات الله تعالى كذا وكذا.

ونؤمن بانتفاء كل ما نفاه الله عن نفسه، أو نفاه عنه رسوله ?، وأن ذلك النفي يتضمن إثباتًا لكمال ضده، ونسكت عما سكت الله عنه ورسوله.

ونرى أنّ السير على هذا الطريق فرض لابد منه؛ وذلك لأن ما أثبته الله لنفسه أو نفاه عنها سبحانه فهو خبر أخبر الله به عن نفسه، وهو سبحانه أعلم بنفسه وأصدق قيلًا، وأحسن حديثًا، والعباد لا يحيطون به علمًا.

وما أثبته له رسوله أو نفاه عنه فهو خبر أخبر به عنه، وهو أعلم الناس بربه، وأنصح الخلق، وأصدقهم، وأفصحهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت