الصفحة 118 من 564

ولا يمكن لعاقل عرف الله وقدَّره حق قدره أن يقول إن الله مع خلقه في الأرض.

وما زلت ولا أزال أنكر هذا القول في كل مجلس من مجالس جرى فيه ذكره.

وأسأل الله تعالى أن يثبتني وإخواني المسلمين بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

هذا وقد كتبت بعد ذلك مقالًا نشر في مجلة الدعوة، التي تصدر في الرياض، نشر يوم الاثنين الرابع من شهر محرم سنة 1404هـ

برقم 911، قررتُ فيه ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى من أن معية الله لخلقه حق على حقيقتها، وأن ذلك لا يقتضي الحلول والاختلاط بالخلق؛ فضلًا عن أن يستلزمه، ورأيت من الواجب استبعاد كلمة (ذاتية) ، وبينت أوجه الجمع بين علو الله تعالى، وحقيقة المعية.

واعلم أن كل كلمة تستلزم كون الله تعالى في الأرض، أو اختلاطه بمخلوقاته، أو نفي علوه، أو نفي استوائه على عرشه، أو غير ذلك.

مما لا يليق به تعالى، فإنها كلمة باطلة يجب إنكارها على قائلها كائنًا من كان، وبأي لفظ كانت.

وكل كلام يوهم - ولو عند بعض الناس - مالا يليق بالله تعالى فإن الواجب تجنبه لئلاَّ يظن بالله تعالى ظن السوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت