الصفحة 117 من 564

"تنبيه ثالث"

اعلم أيها القارئ الكريم أنه صدر مني كتابة لبعض الطلبة تتضمن ما قلته في بعض المجالس في معية الله تعالى لخلقه، ذكرت فيها:

أن عقيدتنا لله تعالى معية حقيقية ذاتية تليق به، وتقتضي إحاطته بكل شيء، علمًا وقدرةً وسمعًا وبصرًا وسلطانًا وتدبيرًا، وأنه سبحانه منزَّه أن يكون مختلطًا بالخلق، أو حالًا في أمكنتهم، بل هو العلي بذاته وصفاته.

وعلوه من صفاته الذاتية التي لا ينفك عنها.

وأنه مستوٍ على عرشه كما يليق بجلاله.

وأن ذلك لا ينافي معيَّتَه؛ لأنه تعالى ? لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ?.

وأردت بقولي (ذاتية) توكيد حقيقة معيته تبارك وتعالى.

وما أردت أنه مع خلقه سبحانه في الأرض، كيف! وقد قلت في نفس هذه الكتابة - كما ترى - إنه سبحانه منزه أن يكون مختلطًا بالخلق، أوحالًا في أمكنتهم، وأنه العليُّ بذاته وصفاته، وأن علوه من صفاته

(الذاتية) التي لا ينفك عنها.

وقلت فيها أيضًا ما نصه بالحرف الواحد:"ونرى أن من زعم أن الله"

ـــــــــــــــ

(1) صـ63ـ، ط دار عالم الكتب، سنة 1408هـ.

بذاته في كل مكان، فهو كافر أو ضال إن اعتقده، وكاذب إن نسبه إلى غيره من سلف الأمة أو أئمتها"إ هـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت