الصفحة 134 من 564

أما طريقة الشيخ في الاستدلال لهذه العقيدة؛ فقد كان يستدل على ذلك بالفطرة والعقل الصريح، والنقل الصحيح والحسن، والإجماع، بحسب ما يقتضيه المقام.

وقد كان يحرص كثيرًا على تنويع الأدلة، ويقول: إن كثرة الأدلة وتنوعها مهم جدًا لطالب العلم.

قال رحمه الله تعالى في الاستدلال على وجود الرب تعالى وتقدس:

"قد دل على وجوده تعالى الفطرة والعقل والشرع والحس". (1)

وأخذ يفصل في كل واحدة. وقال أيضًا:"وأما علو الذات فمعناه: أن الله بذاته فوق جميع خلقه، وقد دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة .."، ثم قال:"فهذه الأدلة الخمسة كلها تطابقت على إثبات علو الله بذاته فوق خلقه ..". (2)

ومثل هذا قاله في شرح الواسطية. (3)

وكان رحمه الله تعالى لا يغفل أقوال أهل العلم في فهم الدليل، ودائمًا يقول:"أهل العلم يُسْتَدلُّ لهم ولا يُسْتَدل بهم".

ولكن يوردها مسترشدًا بها في فهم الدليل.

مثل قوله رحمه الله تعالى:

ـــــــــــــــ

(1) نبذة في العقيدة الإسلامية صـ11ـ.

(2) فتح رب البرية بتلخيص الحموية صـ65 - 66ـ.

(3) شرح الواسطية (1/ 178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت