الصفحة 135 من 564

"والحاصل أن الجاهل معذور بما يقوله أو يفعله مما يكون كفرًا، كما يكون معذورًا بما يقوله أو يفعله مما يكون فسقًا، وذلك بالأدلة من الكتاب والسنة، والاعتبار، وأقوال أهل العلم". (1)

وأيضًا يعْتَبِر الشيخ بمقتضى حكمة الرب تعالى.

قال رحمه الله تعالى:

"وإذا كان هذا مقتضى نصوص الكتاب والسنة وكلام أهل العلم؛ فهو مقتضى حكمة الله تعالى، ولطفه، ورأفته، فلن يعذب أحدًا حتى يعذر إليه ...". (2)

طول نفس الشيخ في ردوده:

وكما كان الشيخ رحمه الله تعالى قويًا في الاستدلال لعقيدة أهل السنة بكافة أنواع الاستدلال.

فإننا نجده كذلك يرد يرد على أهل الزيغ والانحراف بمنتهى القوة فينوع الأدلة، ويفصل في الرد، ويطيل النفس جدًا في ذلك؛ فيورد الشبهة ويفصلها ثم يرد عليها من عدة أوجه، ثم يورد اعتراض الخصم فيقول (فإن قيل كذا) فالجواب كذا.

ومن أوضح الأمثلة على ذلك كتابه"تقريب التدمرية"حيث عقد فصلًا في القسم الثاني من المعطلة، وقسمهم إلى أربع طوائف.

الطائفة الأولى: الأشاعرة والماتوريدية ممن أثبت بعضًا ونفى البعض، ـــــــــــــــ

(1) شرح كشف الشبهات صـ46ـ، ط: دار الثريا 1416هـ.

(2) المصدر السابق صـ41ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت