فهرس الكتاب
الثالث: أن قاعدة الشرع الأساسية (جلب المصالح، ودفع المفاسد) .
والمايكروفون يشتمل على مصالح: كالمبالغة برفع الصوت بتكبير الله تعالى وتوحيده، والشهادة لرسوله - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة، والدعوة إلى الصلاة خصوصًا وإلى الفلاح عمومًا.
ومن مصالحه: تنبيه الغافلين، وإيقاظ النائمين.
ومع هذه المصالح ليس فيه مفسدة تقابل أو تقارب هذه المصالح، بل ليس فيه مفسدة مطلقًا فيما نعلم.
الرابع: أن من القواعد المقررة في الشريعة الإسلامية (أن الوسائل لها أحكام المقاصد) .
والمايكروفون وسيلة ظاهرة إلى أسماع الناس الأذان والدعوة إلى الصلاة، وإبلاغهم ما يلقى في المساجد من خطب ومواعظ، وإسماع الناس الأذان من الأمور المأمور بها بإجماع أهل العلم، فما كان وسيلة إلى تعميمها وإيصالها إلى الناس كان مأمورًا بها أيضًا.
الخامس: اشتراط أهل العلم في المؤذن أن يكون صيتًا، أي رفيع الصوت، والمايكروفون من وسائل ذلك بلا شك، فيكون مطلوبًا.
السادس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتحرى من كان عالي الصوت في إبلاغ الناس.
السابع: قياس تكبير الصوت على تكبير النظارة للحروف والكلمات فمن أحّل هذه أجاز تلك ولابد.
الثامن: أنه يستعمل في أفضل المساجد: المسجد الحرام، ومسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير نكير من أهل العلم .. (1) انتهى ملَخّصًا