الصفحة 198 من 564

قال الشيخ رحمه الله تعالى: (يؤخذ من هذه الآية الكريمة عدة فوائد:

أَوّلًا: أهمّية الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر بقسميها: المائية والترابية، ونأخذ الأهمية من أنّ الله صدّر الخطاب عنها بالنداء.

ثانيًا: أن الوضوء من مقتضيات الإيمان، لأن الخطاب به صدَّر بـ ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ? وأن الإخلال به نقص في الإيمان.

ـــــــــــــــ

(1) الدعوة، العدد 1776.

(2) مجلة المعرفة، العدد 69.

ثالثًا: عناية الله سبحانه وتعالى بالصلاة؛ حيث فرض علينا أن نتطهّر إذا قمنا إليها، فغيرها من العبادات لا يشترط له الطهارة، ولم يجمع العلماء على أن شيئًا من العبادات تشترط له الطهارة إلا الصلاة، وما عداها ففيه خلاف.

فمثلًا: الطواف بالبيت جمهور أهل العلم على أنه يشترط له الطهارة، وذهب بعض العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنّه لا يشترط له الطهارة.

مس المصحف: جمهور العلماء أو أكثرهم على أنه لا يجوز إلا بطهارة، وذهب بعض العلماء ومنهم الشوكاني إلى أنه لا يشترط له الطهارة، وأظُن أهل الظاهر كذلك.

رابعًا: من فوائد الآية وجوب الطهارة لصلاة الجنازة، لقوله: ? إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَة ?. والصلاة على الجنازة صلاة، كما تدل على ذلك الأحاديث الكثيرة عن النبي ? مثل قوله ?:"من شهد الجنازة حتى يُصلي عليها فله قيراط"وقال:"صلوا على صاحبكم"ودفن شهداء أحُد، ولم يصَلّ عليهم.

وهي أحاديث لا تُحصر، تطلق الصلاة على هذا الدعاء المخصوص على الميت، وعلى هذا فالصلاة على الجنازة لا بد فيها من طهارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت