الصفحة 199 من 564

بقي عندنا سجود التلاوة، وسجود الشكر - إن قلنا إنهما صلاة اشتُرط لهما الطهارة، فمن قال إنهما يبدآن بالتكبير ويختمان بالتسليم قال: إنهما صلاة، وتجب لهما الطهارة، ومن قال: لا يبدآن بالتكبير، ولا يُختمان بالتسليم قال: لا يُشْترط لهما الطهارة.

خامسًا: من فوائد الآية الكريمة وجوب غسل الوجه في الوضوء، وتأخذ من قوله: ? فَاغْسِلُوا وجُوهَكُمْ ? والأصل في الأمر الوجوب.

سادسًا: ومن فوائد الآية الكريمة تحريم مسح الوجه لقوله: ? اغْسِلُوا ? وقوله في الرأس: ? وَامْسَحُوا ? ففرّق الله تعالى بين الغسيل والمسح.

سابعًا: من فوائد الآية أنه يجب في الوضوء إزالة ما يمنع وصول الماء لأنه لو كان على العضو مانع يمنع الماء لم يصدق عليه أنه غسله، ولهذا يجب على الذين يمارسون الشغل في"البوية"أن يلاحظوا ذلك، لأن"البوية"تمنع وصول الماء فإذا منعت وصول الماء لم تصح الطهارة.

ثامنًا: من فوائد الآية الكريمة شرف الوجه، لأن الله بدأ به.

تاسعًا: من فوائد الآية الكريمة أنه لا يجب غسل الكفين قبل غسل الوجه: يعني لو أن الإنسان توضأ، وبدأ بغسل وجهه دون أن يغسل كفيه، فوضوؤه صحيح، ما وجه الدلالة من الآية؟

لأن الله لم يذكر ذلك، ولو كان واجبًا لذكره الله عز وجل، لكن غسل الكفين في مقدمة الوضوء سنة، فعله النبي ?.

عاشرًا: من فوائد الآية الكريمة وجوب المضمضة والاستنشاق، وتؤخذ من قوله: ? اغْسِلُوا وجُوهَكُمْ ? لأن الأنف والفم داخلان في مسمى الوجه، وعلى هذا فتجب المضمضة والاستنشاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت