فهرس الكتاب
المضمضة هي: إدارة الماء بالفم، والاستنشاق هو: سحب الماء إلى داخل الأنف، وقد أمر النبي ? بالمبالغة في الاستنشاق إلاّ أن يكون الإنسان صائمًا.
الحادية عشرة: من فوائد الآية الكريمة وجوب غسل اليدين إلى المرفقين لقوله تعالى: ? وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ ? ولكن هل تدل الآية على أن الإنسان يبدأ بغسل يده من أطراف الأصابع إلى المرفقين؟
الجواب: قال بعض العلماء: إن في الآية دليلًا على أنه ينبغي أن تغسل اليد من أطراف الأصابع مارًّا بها إلى المرفق.
الثانية عشرة: ومن فوائدها وجوب مسح الرأس لقوله: ? وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ ? وأن المسح يَجب تعميم الرأس به، لقوله: ? بِرُؤُوسِكُمْ ? ولم يقل: ببعض رؤوسكم.
مسألة: لو غسل الإنسان الرأس بدل مسحه، هل يجزئه؟
الجواب: هذا ينبني على تقييد النص بالعلة، نحن نعلم أن الحكمة في مسح الرأس هو التخفيف عن الأمة، لأن الرأس لو غسل والغالب أن فيه شعرًا تأذى الإنسان منه، ولا سيما أيام الشتاء، قال بعض العلماء: إنه يجزئه غسله بدلًا عن مسحه، وقال بعض العلماء: إن الغسل لا يجزئ، لماذا؟
الجواب: لأنه خلاف أمر الله، وقد قال النبي ?:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ"إذًا فلا يجزئ الغسل بدلًا عن المسح.
وقال آخرون: يجزئ الغسل إن أمرَّ يده على الرأس لأنه أتى بالمسح وزيادة، وهذا القول أرجح، ومع ذلك فإننا نقول إن هذا خلاف الأولى وأن الأولى أن يمسح الإنسان رأسه كما أمر الله به.
الثالثة عشرة: من فوائد الآية الكريمة وجوب مسح الأذنين لأن الأذنين من الرأس، وعلى هذا فتكون الآية دالة على وجوب مسح الأذنين لأنهما من الرأس.