الصفحة 201 من 564

الرابعة عشرة: من فوائد الآية الكريمة وجوب غسل الرجلين إلى الكعبين، لقوله: ? وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ ?.

الخامسة عشرة: من فوائدها جواز المسح على الخفَّين والجَوربَينِ على قراءة: ? وَأَرْجُلِكُمْ ? بالكسر.

السادسة عشرة: من فوائدها وجوب الترتيب بين الأعضاء الأربعة، فنبدأ بالوجه، ثم اليدين إلى المرفقين، ثم الرأس، ثم الرِّجلين، ويؤخذ من أن الله بدأ بها مرتّبة، ولأن الله عز وجل أدخل ممسوحًا بين المغسولات، والبلاغة تقتضي أن تذكر المغسولات وحدها والممسوح وحده إلاّ لسبب، ولا نعلم لذلك سببًا إلا مراعاة الترتيب، وعلى هذا فيكون في الآية دلالة على الترتيب من وجهين.

الوجه الأول: أن الله ذكرها مرتّبة، والنبي ? حين أقبل على الصفا ليسعى قرأ: ? إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ ? ثم قال:"أبدأ بما بدأ الله به"وفي رواية للنسائي"أبدوا بما بدأ الله به"بصيغة الأمر.

الوجه الثاني من الدلالة على الترتيب: أن الله تعالى أدخل الممسوح بين المغسولات ولا نرى لذلك فائدة إلا مراعاة الترتيب.

السابعة عشرة: من فوائد الآية الكريمة أنه لا يجب الترتيب بين اليمنى واليسرى، وأنه لو قدّم اليسرى على اليمنى أجزأه، ويؤخذ من أنه قال: ... ? وأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ ? ولم يقل واليد اليمنى، ثم اليد اليسرى، وقال: ... ? وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ ? ولم يقل اليمنى قبل اليسرى ولكن مع ذلك التيامن أفضل، قالت عائشة رضي الله عنها:"كان النبي ? يعجبه التّيمن في تنعّله وترجّله وطهوره وفي شأنه كلّه".

الثامنة عشرة: من فوائد الآية الكريمة وجوب الموالاة، يعني ألا تُؤَخر غسل عضو عن الذي بعده بزمن كبيرٍ تنقطع به الموالاة، لأنها ذكرت متوالية، وهي واقعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت