الصفحة 206 من 564

ولأن النبي ? وأصحابه كانوا يسافرون، ويمرّون بالأراضي الرملية والترابية ويتيممون، وهذا دليل على أنه يجوز التيمم بكل ما كان على وجه الأرض، هذا إذا كان من التراب، يعني مِنْ أصل الأرض كالأحجار والأتربة، وما أشبه ذلك.

فإذا كانت فرشًا فهل يتيمم عليها الإنسان؟

الصحيح أنه لا يتيمم عليها إلا إذا عدم مكانًا من الأرض وكان عنده فرش وفيها غبار فحينئذٍ يتيمم عليها.

الرابعة والعشرون: من فوائد الآية الكريمة: أنه يشترط للتراب المتيَمَّمُ به أن يكون طاهرًا لقوله: ? فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ?.

الخامسة والعشرون: من فوائده: تساوي الطهارتين في التيمم طهارة الحدث الأصغر والحدث الأكبر لقوله تعالى: ? أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ?، بينما الأعضاء المغسولة في طهارة الماء تختلف: ففي الجنابة يغسل جميع البدن، وفي الوضوء لا يغسل إلا الأعضاء الأربعة، أما التيمم فإن الطهارتين فيه على حدٍّ سواء، والفرق ظاهرٌ؛ لأن المقصود بالتيمم إظهار التّعبد لله؛ حيث إن الإنسان يمسح أشرف أعضائه بهذا التراب، وهذا لا يختلف فيه الموجب للغسل والموجب للوضوء، فإن التعبد حاصل بخلاف الطهارة بالماء، فإن فيها تنظيفًا، فلذلك خصت الأعضاء الأربعة بالوضوء، وجميع البدن بالغُسل.

السادسة والعشرون:

من فوائد الآية الكريمة: وجوب مسح الوجه بالتيمم، ويؤخذ من قوله:

? فَامْسَحُوا بِوجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ منْهُ ?.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت