فهرس الكتاب
وكثيرًا ما حصل الاضطراب لشباب الصّحوة في عدد من الأماكن بسبب عدم وجود رؤية فقهية صحيحة يُرجع فيها إلى العلماء الربّانيين أمثال الإمام ابن عثيمين رحمه الله تعالى.
فدعوة بلا فقه هي دعوة متخبّطة فاشلة، والمتأمل في تاريخ عدد من الدول الإسلامية وغيرها يجد في ذلك أعظم عبرة.
فشباب الصحوة أو النهضة الإسلامية المعاصرة، جعل الكثير منهم من الشيخ مرجعًا له في الحوادث المدلهمّة، سواء في قضايا الحكّام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله، أو دعوة الكفّار، أو السّفر إلى بلاد الكُفر، أو البقاء فيها، أو ما يتعلّق بقضايا المرأة المعاصرة والغزو الفِكري لبيوت المسلمين بالصحون الهوائية، وتعدّد الأحزاب والجماعات الإسلامية، وغير ذلك من المسائل المصاحبة للصحوة المعاصرة.
من ذلك ما ذكره الدكتور عبد الرحمن الخميس:
قال: (في أيام الحج بأحد الأعوام السالفة جاءته بمنى طائفتان، وكل طائفة مكونة من أربعة أشخاص، وكلّ واحدة تتهم الأخرى بالكفر واللعن، وهم جميعًا من الحجاج، وملخّص قصّتهم أن إحدى الطائفتين اتّهمت الطائفة الأخرى أنّها إذا قامت تصلّي وضعت اليد اليمنى على اليسرى فوق الصّدر، وهذا كفرٌ بالسّنة؛ حيث أن السّنة عند هذه الطائفة إرسال اليدين على الفخذين بينما تقول الطائفة الأخرى إن إرسال اليدين على الفخذين دون جعل اليمنى على اليسرى كفرٌ مبيح للعنة، وكان النّزاع بينهما شديدًا، وبفضل الله تعالى، ثم بجهود الشّيخ وآخرين معه حسم النّزاع بينهم وتم