الصفحة 227 من 564

من ذلك: ما رواه الشيخ أحمد بن عبد العزيز الحمدان: (في حج عام 1416هـ كنت مرافقًا لسماحته وهو يزور الحجّاج - كعادته كل سنة - يسلّم عليهم ويحدثهم، ويجيب على أسئلتهم في مطار الملك عبد العزيز بجدة، ودخلنا صالة استقبال كان فيها حجاج من جمهورية من الجمهوريات الإسلامية التي كانت تحت الحكم الرّوسي، وكان أصغرهم سنًّا قد بلغ السّتين، وليس فيهم من يتكلم العربية، فسأل الشّيخ إن كان معهم مترجم يترجم كلامه إليهم، فلم نجِد إلاّ شابًا سعوديًا كان في استقبالهم يتحدّث بلسانهم، فطلبنا منه أن يترجم كلام الشيخ، فوافق، وأخذ الشيخ يتحدّث والشاب يترجم، وفي أثناء حديثه دخلَ شابٌّ يركض - علمنا فيما بعد أنه مرشد الحملة - وإذا به يتحدّث العربية بطلاقة، وطلب أن يقوم بالترجمة، وأخذ مكبّر الصوت، وهو لا يعلم

ـــــــــــــــ

(1) (شريط الإمام ابن عثيمين، مجموعة من العلماء والدّعاة) تسجيلات (صدى التقوى) بالرياض.

من هو الشيخ حتى فرغ الشيخ من حديثه ثمّ جاء يسلّم، فقلنا له: هذا الشيخ محمد بن عثيمين، وإذا بالشاب ينظر إلى الشّيخ باستغراب وقد اتسعت حدقتا عينيه، وقال: الشيخ محمد بن صالح العثيمين، فاستغربنا من معرفته لاسم الشيخ، وقلنا: نعم، وإذا به يضمّ الشيخ بذراعيه وأخذت الدّموع تنهال من عينيه وهو يقول: الشيخ محمد العثيمين ويكرّر اسمه فرحًا، ثم ما لبث أن أخذ مكبّر الصوت، ونادى في أفراد الحملة بكلام لم نفهم منه سوى ترديده لاسم الشّيخ، وكانت المفاجأة أكبر عندما أخذ أفراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت